أن مات بمكة"."
فدل هذا الخبر من وجهين على ما قلنا:
أحدهما: قوله:"الثلث، والثلث كثير".
وروى أبو عبد الرحمن السلمي عن سعد عن النبي صلي الله عليه وسلم نحو هذه القصة في أمر الوصية وقال:"الثلث، والثلث كثير". قال أبو عبد الرحمن: فمن ثم كانوا يستحبون أن يدعوا من الثلث.
والثاني: قوله:"إن تترك ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس."
ويدل عليه أيضا: ما روى عن النبي صلي الله عليه وسلم:"إنما الصدقة عن ظهر غني، وابدأ بمن تعول".
فإذا كان أهله محتاجين: فالبدء بهم بإيصال المال إليهم أفضل من الصدقة به على الأجانب.
ويدل عليه أيضا: حديث عبد الله بن عمرو عن النبي صلي الله عليه