فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 23

وفي رواية: (أو ارتد بعد إسلامه فعليه القتل) [1] .

وعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: لقيت خالي أبا بردة ومعه الراية، فقالت: إلى أين؟ فقال: أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجلٍ تزوّج امرأة أبيه أن أقتله، أو أضرب عنقه. [2] وزاد في رواية: وآخذ ماله، أو: أصفي ماله، أو: أخمّس ماله.

قال شيخ الإسلام ابن تيميّة:"إنّ تخميس ماله دَلَّ على أنّه كان كافرًا إلا فاسقًا، وكفره بأنّه لم يحرم ما حرّم الله ورسوله" [3] لأنه كذب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما أخبر به عن ربّه، وجحود لآية من القرآن.

وفي السنة من النصوص الواردة في قتل الساحر ما ينضم إلى ما تقدَّم أيضًا.

وثبت القتل للمرتد من فعل صحابة النبي صلى الله عليه وسلم. ورضي عنهم.

فقد أُتي علي بن أبي طالب رضي الله عنه بزنادقة فأحرقهم بالنار. [4]

وورد ذلك عن ابن عمر وعثمان وأبي بكر رضي الله عنهم. [5]

ولما قدم معاذ بن جبل على أبي موسى الأشعري رضي الله عنهما إذا رجل عنده موثق، قال: ما هذا؟ قال: كان يهوديًا فأسلم، ثم تهوّد، قال: أجلس حتى يقتل، قضاء الله ورسوله، فأمر به فقتل. [6]

والحكم بقتل المرتد محل إجماع من المسلمين [7] ، فلم يقع في أصله خلاف، وإن حصل اختلاف في فروعه كالاستتابة ومدتها وأنواع المكفرات.

(1) سنن النسائي (7/ 103) .

(2) مسند أحمد (4/ 295) ؛ سنن أبي داود (4457) ؛ الترمذي (1362) ، ابن ماجة (2607) وصححه ابن حبان (4112) ؛ والحاكم (2/ 191) ووافقه الذهبي. وصححه الألباني في إرواء الغليل (8/ 18) وفيه روايات الحديث.

(3) مجموع الفتاوى (20/ 92) . ولابد أن تعلم أن هذا ليس مجرد فاعل معصية بل فعل ذلك مستحلًا للحرام فصار كافرًا.

(4) صحيح البخاري (3017) .

(5) سنن البيهقي (12/ 400) فما بعدها.

(6) صحيح البخاري (6923) .

(7) الإجماع لابن المنذر ص 123.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت