فهرس الكتاب

الصفحة 939 من 979

يقول عن الإمساك وقت السحر (ومن ذهب إلى أنه يجب الإمساك قبل الفجر فجريا على الاحتياط وسدا للذريعة وهو أورع القولين والأول أقيس) [1] أي جواز اتصال الأكل بطلوع الفجر.

وفي شأن المحرم المضطر هل يأكل الميتة أو يصيد في الحرم قال (مالك وأبو حنيفة والثوري وزفر وجماعة إذا اضطر أكل الميتة ولحم الخنزير دون الصيد وقال أبو يوسف يصيد ويأكل وعليه الجزاء والأول أحسن للذريعة وقول أبي يوسف أقيس لأن تلك محرمة لعينها والصيد محرم لغرض من الأغراض وما حرم لعلة أخف مما حرم لعينه وما هو محرم لعينه أغلظ) [2]

يقول ابن حزم في شأن الاحتياط:

(وكل احتياط أدى إلى الزيادة في الدين ما لم يأذن به الله تعالى أو إلى النقص منه أو إلى تبديل شيء منه فليس احتياطا ولا هو خيرا بل هو هلكة وضلال وشرع لم يأذن به الله تعالى والاحتياط كله لزوم القرآن والسنة) [3]

ليس من شرط الحكم بسد الذريعة وجود نص مسموع:

فقد ذهب جمهور العلماء إلى أنه إذا حج من فسد حجهما السابق من جماع بين الزوجين، أنه يفرقا من قابل وقيل لا يفترقان (فمن آخذهما بالافتراق فسدا للذريعة وعقوبة ومن لم يؤاخذها به فجريا على الأصل وأنه لا يثبت حكم في هذا الباب إلا بسماع) [4]

من فهم من المنع سد الذريعة حمل النهي على الكراهة:

قال ابن رشد في تحويل الخمر خلا: (واختلافهم في مفهوم الأثر وذلك أن أبا داود خرج من حديث أنس بن مالك أن أبا طلحة سأل النبي عليه الصلاة والسلام عن أيتام ورثوا خمرا فقال أهرقها قال أفلا أجعلها خلا قال لا فمن فهم من المنع سد ذريعة حمل ذلك على الكراهية ومن فهم النهي لغير علة قال بالتحريم) [5]

من فهم من الشرط سد الذريعة جعله شرط تمام وليس شرط صحة:

قال ابن رشد في الإشهاد في الزواج: (وسبب اختلافهم هل الشهادة في ذلك حكم شرعي أم إنما المقصود منها سد ذريعة الاختلاف أو الإنكار فمن قال حكم شرعي قال هي شرط من شروط الصحة ومن قال توثق قال من شروط التمام) [6]

ابن رشد والدعوة إلى الوسطية والاعتدال في الأخذ بسد الذرائع:

(1) بداية المجتهد ج: 1 ص: 211

(2) بداية المجتهد ج: 1 ص: 242

(3) الإحكام ج: 5 ص: 8

(4) بداية المجتهد ج: 1 ص: 271

(5) بداية المجتهد ج: 1 ص: 349

(6) بداية المجتهد ج: 2 ص: 13

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت