ترجيح حديث عمرو بن حزم لأنه ثبت عندهم هذا من قول علي وابن مسعود قالوا ولا يصح أن يكون مثل هذا إلا توقيفا إذ كان مثل هذا لا يقال بالقياس) [1]
درجات حجية عمل الصحابة:
فأول ذلك ما يدخل في إجماعهم مثل قوله: (وأما الأحكام الواردة في ذلك عن الصحابة فهو أن من أغلق بابا أو أرخى سترا فقد وجب عليه الصداق لم يختلف عليهم في ذلك فيما حكموا) [2] وليس بعد الإجماع سوى الظن والترجيح بالقرائن وخصوصا مع غياب المعارض الأقوى منها. وإلا ليس الأكثر دائما حجة على الأقل.
يليه عمل الخلفاء الأربعة:
مثل قوله: (واتفق جمهور فقهاء الأمصار بعد الصدر الأول على سقوطه إذ صح عندهم أنه عمل الخلفاء الأربعة، ولما ورد من حديث جابر أنه قال: كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مست النار خرجه أبو داود) [3]
يقول الشافعي مبررا تقديم قولهم وتقليدهم: (قول الأئمة: - أبي بكر أو عمر أو عثمان - رضي الله عنهم - إذا صرنا فيه إلى التقليد، أحب إلينا، وذلك إذا لم نجد دلالة في الاختلاف تدل على أقرب الاختلاف من الكتاب والسنة، فنتبع القول الذي معه الدلالة؛ لأن قول الإمام مشهور بأنه يلزمه الناس، ومن لزم قوله الناس كان أشهر ممن يفتي الرجل أو النفر، وقد يأخذ بفتياه ويدعها، وأكثر المفتين يفتون الخاصة في بيوتهم ومجالسهم، ولا يعتني العامة بما قالوا عنايتهم بما قال الإمام) [4]
ثم يلي ذلك قول أكثر الخلفاء:
مثل قوله في مسألة الافتتاح بالبسملة حيث استدل غير القائلين بها بحديث: (أنس أنه قال قمت وراء أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم فكلهم كان لا يقرأ بسم الله إذا افتتحوا الصلاة) [5]
وقول (ابن شهاب كانت الأئمة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي يقطعون التلبية عند زوال الشمس من يوم عرفة قال أبو عمر بن عبد البر واختلف في ذلك عن عثمان وعائشة) [6] ثم قول غيرهم.
(1) بداية المجتهد: ج: 1 ص: 190 انظر أيضا: ج: 1 ص: 208 - 248
وج: 2 ص: 243
(2) بداية المجتهد: ج1 ص: 17 انظر أيضا: -ج2: ص: 147 - 148 - 181 - 247 - 269 - 298 - 309 - 314 - 333 - 338 وغيرها كثير.
(3) بداية المجتهد ج: 1 ص: 29 انظر أيضا: ج: 1 ص: 34 - 197 وكذا ج: 2 ص: 350
(4) (7/ 265) . الأم:
(5) بداية المجتهد ج: 1 ص: 90
(6) بداية المجتهد ج: 1 ص: 248