فهرس الكتاب

الصفحة 775 من 979

مسعود وغيرهم قالوا وهم أعرف بالسنة. وأصول أهل الظاهر تقتضي أن لا يجوز الإحرام إلا من الميقات إلا أن يصح إجماع على خلافه) [1]

وأن أفعالهم وأقوالهم تشرح المراد من الحديث، مثل ما جاء في حكم الأضحية هل هي واجبة أم هي سنة في قوله: (ولما أمر عليه الصلاة والسلام أبا بردة بإعادة أضحيته إذ ذبح قبل الصلاة. فهم قوم من ذلك الوجوب ومذهب ابن عباس أن لا وجوب. قال عكرمة بعثني ابن عباس بدرهمين أشتري بهما لحما وقال من لقيت فقل له هذه أضحية ابن عباس وروي عن بلال أنه ضحى بديك) [2] وعموم قوله عليه الصلاة والسلام"ذكاة الجنين ذكاة أمه"يشرحه ما روي عن (معمر عن الزهري عند عبد الله بن كعب بن مالك قال كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون إذا أشعر الجنين فذكاته ذكاة أمه) [3]

من ذلك أيضا ما يعتقد من أن التقدير إذا صدر منهم أنه محمول على أن في ذلك سنة بلغتهم، مثل قوله: (وأقوال الصحابة وإن لم تكن حجة فالظاهر أن التقدير إذا صدر منهم أنه محمول على أن في ذلك سنة بلغتهم) [4]

أو اعتبار ما صدر عن الصحابي لا يمكن أن يكون إلا توقيفا سواء قال سنة أم لا، مثل قوله: (قال أبو عمر بن عبد البر قد روينا عن أبي وائل بن حجر قال حق وسنة مسنونة أن لا يؤذن إلا وهو قائم ولا يؤذن إلا على طهر، قال وأبو وائل هو من الصحابة وقوله سنة يدخل في المسند وهو أولى من القياس) [5]

أو ليس يمكن أن يفعل ما فعل بقياس [6] مثل قوله: (لم يرد في جواز ذلك أثر عن النبي عليه الصلاة والسلام وإنما صح عن ابن عمر أنه رعف في الصلاة فبنى ولم يتوضأ فمن رأى أن هذا الفعل من الصحابي يجري مجرى التوقيف إذ ليس يمكن أن يفعل مثل هذا بقياس أجاز هذا الفعل) [7] ومثله أيضا الاختلاف في عدد تكبيرات صلاة العيد: (وإنما صار الجميع إلى الأخذ بأقاويل الصحابة في هذه المسألة لأنه لم يثبت فيها عن النبي عليه الصلاة والسلام شيء. ومعلوم أن فعل الصحابة في ذلك هو توقيف إذ لا مدخل للقياس في ذلك) [8] وفي صدقة الإبل قوله: (فذهب الجمهور إلى ترجيح الحديث الأول إذ هو أثبت وذهب الكوفيون إلى

(1) بداية المجتهد ج: 1 ص: 237

(2) بداية المجتهد ج: 1 ص: 314

(3) بداية المجتهد ج: 1 ص: 324

(4) بداية المجتهد: ج: 2 ص: 285 - 286

(5) بداية المجتهد ج: 1 ص: 79 انظر أيضا: ج: 1 ص: 173 - 176 - 182

(6) حكى الرازي عن أبي يوسف: (: أنه يترك القياس لقول الصحابي , إذا لم يعرف عن أحد من نظرائه خلافه , فإذا عاضد قول الصحابي أحد القياسين , كان لما عاضده قول الصحابي مزية ليست للآخر عند كثير ممن لا يرى أيضا تقليد الصحابي , إذا كان قوله بخلاف ما يوجبه القياس عنده) "الفصول في الأصول"ج4 ص: 210

(7) بداية المجتهد ج: 1 ص: 130

(8) بداية المجتهد: ج: 1 ص: 158

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت