فهرس الكتاب

الصفحة 772 من 979

وفي موضع آخر يقول:(والعلم طبقات.

الأولى: - الكتاب والسنة، إذا ثبتت السنة.

الثانية: - الإجماع فيما ليس فيه كتاب ولا سنة

الثالثة: - أن يقول بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ولا نعلم له مخالفاً منهم.

الرابعة: - اختلاف أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم.

الخامسة: - القياس على بعض هذه الطبقات) [1]

وبخصوص التساؤل عن ما إذا غير الشافعي قوله في الجديد من مذهبه، يقول ابن القيم: (ونحن نشهد بالله أنه لم يرجع عنه , بل كلامه في الجديد مطابق لهذا موافق له) [2]

واستنتج القرافي من منهج الشافعي أن: (مذهبه أن قول الصحابي يصلح للترجيح لا للاستقلال) [3]

وبخصوص الحنابلة يقول صاحب المغني: (وقول الصحابي حجة , ما لم يثبت خلافه. ) [4]

وكذلك كان الأمر عند عموم السلف سواء كانوا حكاما أو محكومين فقد جاء في"المدونة"عن (يونس بن يزيد عن ابن شهاب أنه سمع عبد الملك بن مروان يسأل عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود هل تحصن الأمة الحر؟ فقال: نعم , فقال له عبد الملك عمن تروي هذا؟ فقال: أدركنا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون ذلك. ) [5]

ويظهر أنه لم يكونوا يدعون قول الصحابة إلا لما يرونه أقوى من هذا الدليل. جاء في"البداية"في وجوب الحكم بالقسامة قوله: (روى البخاري عن أبي قلابة أن عمر بن عبد العزيز أبرز سريره يوما للناس ثم أذن لهم فدخلوا عليه فقال ما تقولون في القسامة فأضب القوم وقالوا نقول إن القسامة القود بها حق قد أقاد بها الخلفاء فقال ما تقول يا أبا قلابة ونصبني للناس فقلت يا أمير المؤمنين عندك أشراف العرب ورؤساء الأجناد أرأيت لو أن خمسين رجلا شهدوا عندك على رجل أنه زنى بدمشق ولم يروه أكنت ترجمه؟

قال لا قلت أفرأيت لو أن خمسين رجلا شهدوا عندك على رجل أنه سرق بحمص ولم يروه أكنت تقطعه قال لا وفي بعض الروايات قلت فما بالهم إذا شهدوا أنه قتله بأرض كذا وهم عندك أقدت بشهادتهم قال فكتب عمر بن عبد

(1) الأم: 7/ 265

(2) إعلام الموقعين: ج: 4 ص: 94

(3) القرافي"أنوار البروق في انواع الفروق"ج: 3 ص: 106

(4) المغني: ج: 4 ص: 3105

(5) المدونة: ج2 ص: 205

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت