فهرس الكتاب

الصفحة 711 من 979

ومثاله أيضا قوله فيمن لم يرى تغريب الزانية البكر: (ومن خصص المرأة من هذا العموم فإنما خصصه بالقياس لأنه رأى أن المرأة تعرض بالغربة لأكثر من الزنا وهذا من القياس المرسل أعني المصلحي الذي كثيرا ما يقول به مالك) [1]

وقوله: (واختلفوا في شهادة الصبيان بعضهم على بعض في الجراح وفي القتل فردها جمهور فقهاء الأمصار لما قلناه من وقوع الإجماع على أن من شرط الشهادة العدالة ومن شرط العدالة البلوغ. ولذلك ليست في الحقيقة شهادة عند مالك وإنما هي قرينة حال ولذلك اشترط فيها أن لا يتفرقوا لئلا يجبنوا ... وإجازة مالك لذلك هو من باب إجازته قياس المصلحة) [2]

-المرتبة الرابعة ما كان القياس فيه عنده في حكم المجمل بمفهومه:

ويهم قياس الشبه وهو إلحاق المسكوت عنه بالمنطوق به في الحكم لمجرد شبه بينهما يظن أنه يحتوي على علة جامعة بينهما من غير أن يوقف عليها [3]

ومن أمثلته في"البداية"قوله في الجهر في صلاة الكسوف: (واحتج هؤلاء أيضا لمذهبهم بالقياس الشبهي فقالوا صلاة سنة تفعل في جماعة نهارا فوجب أن يجهر فيها أصله العيدان والاستسقاء) [4]

وقال أيضا تعليقا على من قال في تارك الصلاة: يقتل حدا فضعيف ولا مستند له إلا قياس شبه ضعيف إن أمكن وهو تشبيه الصلاة بالقتل في كون الصلاة رأس المأمورات والقتل رأس المنهيات) [5]

وقوله أيضا: (وربما أتوا بقياس شبهي، وقالوا لما كان العتق يوجد منه في الشرع نوعان نوع يقع بالاختيار وهو إعتاق السيد عبده ابتغاء ثواب الله ونوع يقع بغير اختيار وهو أن يعتق على السيد من لا يجوز له بالشريعة ملكه وجب أن يكون العتق بالسعي كذلك فالذي بالاختيار منه هو الكتابة والذي هو داخل بغير اختيار هو السعي) [6]

وقد يورد ابن رشد قياس الشبه بذكر لفظ التشبيه من غير ذكر لكلمة (قياس) [7]

(1) بداية المجتهد ج: 2 ص: 327

(2) بداية المجتهد ج: 2 ص: 346

(3) الضروري: ص: 129

(4) بداية المجتهد ج: 1 ص: 154

(5) بداية المجتهد ج: 1 ص: 66

(6) بداية المجتهد ج: 2 ص: 276

(7) مثل قوله: (وسبب اختلافهم تعارض الاثار الواردة في ذلك وتشبيه المسح بالغسل وذلك أن في ذلك أثرين متعارضين) بداية المجتهد ج: 1 ص: 14

ومثل قوله: وسبب الخلاف هل كما تنتقل طهارة القدم إلى الخف إذا ستره الخف كذلك تنتقل طهارة الخف الأسفل الواجبة إلى الخف الأعلى فمن شبه النقلة الثانية بالأولى أجاز المسح على الخف الأعلى ومن لم يشبهها بها وظهر له الفرق لم يجز ذلك) بداية المجتهد ج: 1 ص: 16

ومثاله أيضا قوله في حكم ما وقع من الزيادة أو النقصان في خبر البائع بالثمن: فحجة من أوجب البيع بعد الحط أن المشتري إنما أربحه على ما ابتاع به السلعة ذلك فلما ظهر خلاف ما قال وجب أن يرجع إلى الذي ظهر كما لو أخذ بكيل معلوم فخرج بغير ذلك الكيل أنه يلزمه توفية ذلك الكيل وحجة من رأى أن الخيار مطلقا تشبيه الكذب في هذه المسألة بالعيب أعني أنه كما يوجب العيب الخيار كذلك يوجب الكذب

وقوله في المسألة المعدن: فإن الشافعي راعى فيه الحول مع النصاب وأما مالك فراعى فيه النصاب دون الحول وسبب اختلافهم تردد شبهه بين ما تخرجه الأرض مما تجب فيه الزكاة وبين التبر والفضة المقتنيين فمن شبهه بما تخرجه الأرض لم يعتبر الحول فيه ومن شبهه بالتبر والفضة المقتنيين أوجب الحول وتشبيهه بالتبر والفضة أبين) بداية المجتهد ج: 1 ص: 197

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت