قال أبو بكر بن المنذر ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من حلف فقال إن شاء الله لم يحنث وإنما اختلفوا هل يؤثر في اليمين إذا لم توصل بها أو لا يؤثر لاختلافهم هل الاستثناء حال للانعقاد أم هو مانع له فإذا قلنا إنه مانع للانعقاد لا حال له اشترط أن يكون متصلا باليمين وإذا قلنا إنه حال لم يلزم فيه ذلك) [1]
الاستثناء يكون من عدد أو من عموم بتخصيص أو من مطلق بتقييد:
يقول ابن رشد: (وقيل بل استثناء على ضربين استثناء من عدد واستثناء من عموم بتخصيص أو من مطلق بتقييد فالاستثناء من العدد لا ينفع فيه إلا حدوث النية قبل النطق باليمين والاستثناء من العموم ينفع فيه حدوث النية بعد اليمين إذا وصل الاستثناء نطقا باليمين) [2]
اسم الشيء قد ينطلق على ما يتولد منه:
ذكر ابن رشد اختلاف الفقهاء (فيمن حلف أن لا يأكل لحما فأكل شحما، فمن اعتبر دلالة اللفظ الحقيقي قال لا يحنث ومن رأى أن اسم الشيء قد ينطلق على ما يتولد منه قال يحنث) [3]
أنواع النذر من جهة اللفظ:
قال ابن رشد في أصناف النذور(والنذور تنقسم أولا قسمين قسم من جهة اللفظ وقسم من جهة الأشياء التي تنذر فأما من جهة اللفظ فإنه ضربان مطلق وهو المخرج مخرج الخبر ... ومقيد وهو المخرج مخرج الشرط والمطلق على ضربين مصرح فيه بالشيء المنذور به وغير مصرح فالأول مثل قول القائل لله علي نذر أن أحج.
والثاني مثل قوله لله علي نذر دون أن يصرح بمخرج النذر والأول ربما صرح فيه بلفظ النذور وربما لم يصرح فيه به مثل أن يقول لله علي أن أحج وأما المقيد المخرج مخرج الشرط فكقول القائل إن كان كذا فعلي لله نذر كذا وأن أفعل كذا وهذا ربما علقه بفعل من أفعال الله تعالى مثل أن يقول إن شفى الله مريضي فعلي نذر كذا وكذا وربما علقه بفعل نفسه مثل أن يقول إن فعلت كذا فعلي نذر كذا وهذا هو الذي يسميه الفقهاء أيمانا) [4]
لام التعريف في كلام العرب قد تدل على البعض:
ورد في شروط الذكاة حديث رافع بن خديج أنه قال عليه الصلاة والسلام: (ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل) وهو حديث متفق على صحته. وروي عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (ما فرى الأوداج فكلوا ما لم يكن رض ناب أو نحر ظفر)
(1) بداية المجتهد ج: 1 ص: 302
(2) بداية المجتهد ج: 1 ص: 302
(3) بداية المجتهد ج: 1 ص: 304
(4) بداية المجتهد ج: 1 ص: 308