اللغوي حتى يثبت لها معنى شرعي بخلاف الأمر في الأسماء التي تثبت لها معان شرعية أعني أنه يجب أن يحمل على المعاني الشرعية حتى يدل الدليل على المعنى اللغوي) [1]
ما بعد"إلى"بخلاف ما قبلها:
يقول ابن رشد: ولا خلاف بين أهل الأصول أن ما بعد إلى بخلاف ما قبلها إذا كانت غاية وأن هذا وإن كان من باب دليل الخطاب فهو من أنواعه المتفق عليها مثل قوله ثم أتموا الصيام إلى الليل وقوله إلى المرافق. لا خلاف بين العلماء أن ما بعد الغاية بخلاف ما قبل الغاية) [2]
ما بعد الغاية بخلاف ما قبل الغاية:
قال ابن رشد فيما ذهب إليه الجمهور من بيع الثمار قبل الزهو: (أما دليل الجمهور على منع بيعها مطلقا قبل الزهو فالحديث الثابت عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها، نهى البائع والمشتري فعلم أن ما بعد الغاية بخلاف ما قبل الغاية وأن هذا النهي يتناول البيع المطلق بشرط التبقية) [3]
اختلاف الأحكام حيث تختلف الأسماء:
قال ابن رشد: ويشبه أن يكون الأظهر اختلاف الأحكام حيث تختلف الأسماء وتختلف الموجودات أنفسها) [4]
"أو"تقتضي في لسان العرب التخيير:
قال ابن رشد: وظاهر ما رواه مالك من أن رجلا أفطر في رمضان فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعتق رقبة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكينا أنها على التخيير إذ أو إنما تقتضي في لسان العرب التخيير) [5]
دلالة ما هو على وزن فعل وأفعل:
قال ابن رشد: (ومن قال إن الآية إنما وردت في المحصر بالمرض فإنه زعم أن المحصر هو من أحصر ولا يقال أحصر في العدو وإنما يقال حصره العدو وأحصره المرض قالوا وإنما ذكر المرض بعد ذلك لأن المرض صنفان صنف محصر وصنف غير محصر وقالوا معنى قوله فإذا أمنتم معناه من المرض وأما الفريق الأول فقالوا عكس هذا وهو أن أفعل أبدا وفعل في الشيء الواحد إنما يأتي لمعنيين أما فعل فإذا أوقع بغيره فعلا من الأفعال وأما أفعل فإذا عرضه لوقوع ذلك الفعل به يقال قتله إذا فعل به فعل القتل وأقتله إذا عرضه للقتل وإذا كان هذا هكذا فأحصر أحق بالعدو وحصر أحق بالمرض لأن العدو إنما عرض للإحصار والمرض فهو فاعل الإحصار) [6]
(1) بداية المجتهد ج: 1 ص: 101
(2) بداية المجتهد ج: 1 ص: 147
(3) بداية المجتهد: ج: 2 ص: 112
(4) بداية المجتهد ج: 1 ص: 187
(5) بداية المجتهد ج: 1 ص: 222
(6) بداية المجتهد ج: 1 ص: 259