أن يعود عليهما معا لكن من كانت الملامسة عنده في الآية الجماع، فالأظهر أنه عائد عليهما معا ومن كانت الملامسة عنده هي اللمس باليد أعني في قوله تعالى أو لامستم النساء. فالأظهر أنه إنما يعود الضمير عنده على المحدث حدثا أصغر فقط إذ كانت الضمائر إنما يحمل أبدا عودها على أقرب مذكور إلا أن يقدر في الآية تقديما وتأخيرا) [1]
الألف واللام للحصر، والحصر يدل على أن الحكم خاص بالمنطوق به:
قال مالك لا يجزئ من لفظ التكبير إلا الله أكبر وقال الشافعي الله أكبر والله الأكبر اللفظان كلاهما يجزئ وقال أبو حنيفة يجزئ من لفظ التكبير كل لفظ في معناه مثل الله الأعظم والله الأجل (وسبب اختلافهم هل اللفظ هو المتعبد به في الافتتاح أو المعنى وقد استدل المالكيون والشافعيون بقوله عليه الصلاة والسلام مفتاح الصلاة، الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم قالوا والألف واللام هاهنا للحصر والحصر يدل على أن الحكم خاص بالمنطوق به وأنه لا يجوز بغيره وليس يوافقهم أبو حنيفة على هذا الأصل فإن هذا المفهوم هو عنده من باب دليل الخطاب وهو أن يحكم للمسكوت عنه بضد حكم المنطوق به ودليل الخطاب عند أبي حنيفة غير معمول به) [2]
واختلف العلماء هل تجوز الوصية لغير القرابة (فقال جمهور العلماء إنها تجوز لغير الأقربين مع الكراهية وقال الحسن وطاوس ترد الوصية على القرابة وبه قال إسحاق وحجة هؤلاء ظاهر قوله تعالى الوصية للوالدين والأقربين والألف واللام تقتضي الحصر) [3]
إنما من أدوات الحصر:
اختلف العلماء فيمن أسلم على يديه رجل، هل يكون ولاؤه له؟ فقال مالك والشافعي والثوري وداود وجماعة لا ولاء له وقال أبو حنيفة وأصحابه له ولاؤه إذا والاه قال ابن رشد: (فعمدة الطائفة الأولى قوله صلى الله عليه وسلم إنما الولاء لمن أعتق وإنما هذه هي التي يسمونها الحاصرة وكذلك الألف واللام هي عندهم للحصر ومعنى الحصر هو أن يكون الحكم خاصا بالمحكوم عليه لا يشاركه فيه غيره أعني أن لا يكون ولاء بحسب مفهوم هذا القول إلا للمعتق فقط المباشر) [4]
الأسماء التي لم تثبت لها معان شرعية يجب أن تحمل على المعنى اللغوي:
يقول ابن رشد تعليقا على اختلاف العلماء في معنى الإقعاء المنهي عنه في الصلاة: (الأسماء التي لم تثبت لها معان شرعية يجب أن تحمل على المعنى
(1) بداية المجتهد ج: 1 ص: 46
(2) بداية المجتهد ج: 1 ص: 88
(3) بداية المجتهد ج: 2 ص: 250
(4) بداية المجتهد ج: 2 ص: 271