فهرس الكتاب

الصفحة 542 من 979

والسلام: لا صلاة لقائم خلف الصف وكان الشافعي يرى أن هذا يعارضه قيام العجوز وحدها خلف الصف في حديث أنس.

وكان أحمد يقول ليس في ذلك حجة لأن سنة النساء هي القيام خلف الرجال وكان أحمد يصحح حديث وابصة وقال غيره هو من مضطرب الإسناد لا تقوم به حجة واحتج الجمهور بحديث أبي بكرة أنه ركع دون الصف فلم يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بالإعادة وقال له زادك الله حرصا ولا تعد ولو حمل هذا على الندب لم يكن تعارض أعني بين حديث وابصة وحديث أبي بكرة) [1]

وفي شأن صفة صلاة الخوف فإن العلماء اختلفوا فيها اختلافا كثيرا لاختلاف الآثار في هذا الباب أعني المنقولة من فعله صلى الله عليه وسلم في صلاة الخوف قال ابن رشد بعد استعراض دليل كل فريق: (فالشافعي آثر المسند على الموقوف ومالك آثر الموقوف لأنه أشبه بالأصول أعني أن لا يجلس الإمام حتى تفرغ الطائفة الثانية من صلاتها لأن الإمام متبوع لا متبع وغير مختلف عليه) [2]

واحتج بعض من لم ير السجود في المفصل بحديث عكرمة عن ابن عباس خرجه أبو داود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يسجد في شيء من المفصل منذ هاجر إلى المدينة (قال أبو عمر وهو منكر لأن أبا هريرة الذي روى سجوده في المفصل لم يصحبه عليه الصلاة والسلام إلا بالمدينة وقد روى الثقات عنه أنه سجد عليه الصلاة والسلام في والنجم) [3]

وفي الجنازة في حكم الغاسل اختلف الفقهاء هل يجب في حقه الغسل أم لا بسبب معارضة حديث أبي هريرة لحديث أسماء (وذلك أن أبا هريرة روى عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال من غسل ميتا فليغتسل ومن حمله فليتوضأ خرجه أبو داود وأما حديث أسماء فإنها لما غسلت أبا بكر رضي الله عنه خرجت فسألت من حضرها من المهاجرين والأنصار وقالت إني صائمة وإن هذا يوم شديد البرد فهل علي من غسل قالوا لا وحديث أسماء في هذا صحيح وأما حديث أبي هريرة فهو عند أكثر أهل العلم فيما حكى أبو عمر غير صحيح) [4]

لا ينبغي معارضة الحديث الثابت الصحيح بمن دونه من الضعيف:

(1) بداية المجتهد ج: 1 ص: 108

(2) بداية المجتهد ج: 1 ص: 127

(3) بداية المجتهد: ج: 1 ص: 163

(4) بداية المجتهد ج: 1 ص: 166 - 167

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت