فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 979

صلى الله عليه وسلم الشيء الذي ينسخ الأمر الذي أمر به مع إباحته ترك الشيء المأمور به.

فعله صلى الله عليه وسلم الشيء الذي نهى عنه مع إباحته ذلك الفعل المنهي عنه في خبر آخر، فعله صلى الله عليه وسلم الشيء نهى عنه مع تركه الإنكار على مرتكبه، الأفعال التي خص بها صلى الله عليه وسلم دون أمته، الأفعال التي تخالف الأوامر التي أمر بها في الظاهر، الأفعال التي تخالف النواهي في الظاهر، الأفعال التي فعلها صلى الله عليه وسلم أراد بها الاستنان به، تركه صلى الله عليه وسلم الأفعال التي أراد بها تأديب أمته، تركه صلى الله عليه وسلم الأفعال مخافة أن تفرض على أمته.

الفعل الذي فعله صلى الله عليه وسلم لعلة معلومة فارتفعت العلة المعلومة وبقي ذلك الفعل فرضا على أمته إلى يوم القيامة، قضاياه صلى الله عليه وسلم التي قضى بها في أشياء رفعت إليه من أمور المسلمين، كتابته صلى الله عليه وسلم الكتب إلى المواضع بما فيها من الأحكام والأوامر وهي ضرب من الأفعال، فعل فعله صلى الله عليه وسلم بأمته يجب على الأئمة الإقتداء به فيه، الأشياء التي سئل عنها صلى الله عليه وسلم فأجاب عنها بالأفعال، الأفعال التي رويت عنه مجملة، تفسير تلك الجمل في أخبار أخر، الأفعال التي رويت عنه مختصرة ذكر تقصيها في أخبار أخر، أفعاله صلى الله عليه وسلم في إظهاره الإسلام وتبليغ الرسالة [1] ...

قال ابن حبان بعد استعراض مختلف هذه الأنواع: (فجميع أنواع السنن أربع مائة نوع على حسب ما ذكرناها ولو أردنا نزيد على هذه الأنواع التي نوعناها للسنن أنواعا كثيرة لفعلنا) [2] ومهما يكن من مبالغة ابن حبان في هذا التفريع، والذي لم أجد من تابعه فيه، وكذا ما ينتاب تفريعه من تكرار، فإنه يبقى تقسيما مفيدا للمشتغل بالنظر في الأحكام، ويشكل جسرا عمليا بين أهل الفقه وأهل الحديث، ويقرب فهم سبب الخلاف الواقع بين أئمة مذاهب الأمصار.

فقد صرح ابن حبان بالدافع إلى كثرة ما فرع إليه السنن فقال: (قصدنا في تنويع السنن الكشف عن شيئين أحدهما خبر تنازع الأئمة فيه وفي تأويله، والآخر عموم خطاب صعب على أكثر الناس الوقوف على معناه) [3]

عدد أحاديث الأحكام المحتاج إليها في الاجتهاد:

تفاوت العلماء في العدد المطلوب للمجتهد منها بين مضيق وموسع، جاء عن البويطي صاحب الشافعي قوله: (سمعت الشافعي يقول: أصول الأحكام نيف وخمس مئة حديث كلها عند مالك إلا ثلاثين حديثا وكلها عند ابن عيينه الا ستة أحاديث) [4]

(1) صحيح ابن حبان ج: 1 ص: 145 - 149

(2) صحيح ابن حبان ج: 1 ص: 149

(3) صحيح ابن حبان ج: 1 ص: 149

(4) سير أعلام النبلاء ج: 8 ص: 459

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت