ألفاظ الأوامر التي أطلقت بالكنايات دون التصريح، الأوامر التي أمر بها النساء في بعض الأحوال دون الرجال، الأوامر التي وردت بألفاظ التعريض مرادها الأوامر، لفظة أمر بشيء ومراده استعماله على سبيل العتاب لمرتكب ضده، ألفاظ المدح للأشياء التي مرادها الأوامر بها، ألفاظ أوامر منسوخة نسخت بألفاظ أخرى من ورود إباحة على حظر أو حظر على إباحة، الأمر بالأشياء التي نسخت تلاوتها وبقي حكمها، الأوامر التي أمر قصدا لمخالفة المشركين وأهل الكتاب [1] ...
-وذكر في قسم النواهي مائة نوع وعشرة أنواع أيضا كما فعل في الأوامر،
ومنها: ألفاظ إعلام لأشياء وكيفيتها مرادها الزجر عن ارتكابها، الزجر عن أشياء وردت بألفاظ مجملة، تفسير تلك الجمل في أخبار أخر، الزجر عن الشيء الذي ورد بلفظ العموم وبيان تخصيصه في فعله، الزجر عن الشيء بلفظ العموم من أجل علة لم تذكر في نفس الخطاب وقد ذكرت في خبر ثان، الزجر عن الشيء بلفظ العموم الذي استثنى بعض ذلك العموم فأبيح بشرائط معلومة في أخبار أخر، الزجر عن الشيء المخصوص في الذكر الذي قد يشارك مثله فيه والمراد منه التأكيد. الزجر عن الأشياء التي قصد بها الاحتياط حتى يكون المرء لا يقع عند ارتكابها فيما حظر عليه، الزجر عن الشيء الذي هو منسوخ بفعله وترك الإنكار على مرتكبه عند المشاهدة، الزجر عن الشيء الذي هو البيان لمجمل الخطاب في الكتاب ولبعض عموم، الزجر عن أشياء معلومة بألفاظ الكنايات دون التصريح، الزجر عن أشياء قصد بها الندب والإرشاد لا الحتم والإيجاب، الزجر عن أشياء بإطلاق ألفاظ بواطنها بخلاف الظواهر.
الأمر بالشيء الذي سئل عنه بوصف مراده الزجر عن استعمال ضده، ألفاظ التمثيل لأشياء بلفظ العموم الذي بيان تخصيصها في أخبار أخر قصد بها الزجر عن بعض ذلك العموم، الإخبار عن نفي جواز أشياء معلومة مرادها الزجر عن إتيان تلك الأشياء بتلك الأوصاف، الزجر عن الشيء الذي هو البيان لمجمل الخطاب في الكتاب، ألفاظ الوعيد على أشياء مرادها الزجر عن ارتكاب تلك الأشياء بأعيانها، الأشياء التي كان يكرهها رسول الله صلى الله عليه وسلم يستحب مجانبتها وإن لم يكن في ظاهر الخطاب النهي عنها مطلقا [2] ...
-وأوصل قسم الأخبار إلى ثمانين نوعا، أكتفي بذكر ما له علاقة بالأحكام، مثل: إخباره صلى الله عليه وسلم عن الأشياء التي أمره الله جل وعلا بها، إخباره صلى الله عليه وسلم عن الأشياء التي أراد بها تعليم أمته، إخباره صلى الله عليه وسلم عن أشياء بنفي دخول الجنة عن مرتكبها، إخباره صلى الله عليه وسلم عن الشيء بلفظ التشبيه مراده الزجر عن ذلك الشيء لعلة معلومة، إخباره صلى الله عليه وسلم عن الأشياء التي قصد بها مخالفة المشركين وأهل الكتاب، إخباره صلى الله عليه وسلم عن أشياء بإطلاق التغليظ على مرتكبها مرادها التأديب دون
(1) صحيح ابن حبان: ج: 1 ص: 103 - 118
(2) صحيح ابن حبان ج: 1 ص: 119 - 130