فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 979

وغيره (البدنة عن عشرة) وقال الطحاوي [1] : وإجماعهم على أنه لا يجوز أن يشترك في النسك أكثر من سبعة دليل على أن الآثار في ذلك غير صحيحة).

ومن أهل هذا الشأن أيضا أبو علي سعيد بن عثمان بن سعيد بن السكن (ت353هـ) [2] أورده مرة في"البداية"عند قوله: (وسبب اختلافهم في ذلك أن فيه حديثين متعارضين احدهما الحديث الوارد عن طريق بسرة انها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ وهو أشهر الأحاديث الواردة في إيجاب الوضوء من مس الذكر خرجه مالك في الموطأ وصححه يحيى بن معين وأحمد بن حنبل وضعفه أهل الكوفة وقد روي أيضا معناه من طريق أم حبيبة وكان أحمد بن حنبل يصححه وقد روي أيضا معناه من طريق أبي هريرة وكان ابن السكن أيضا يصححه ولم يخرجه البخاري ولا مسلم) [3]

كما رجع في تصحيح بعض الأحاديث إلى تلميذ أبي عمر بن عبد البر الحافظ طاهر بن مفوز (ت484هـ) [4] حيث قال: (وأحاديث عمرو بن حزم اختلف الناس في وجوب العمل بها لأنها كتاب النبي عليه الصلاة والسلام) . وذكر تصحيح ابن حزم لحديث صفوان بن عسال في المسح على الخفين وحديث القلتين في الماء الذي لا يتنجس وحديث إنما هو عرق في الاستحاضة وحديث أسماء بنت عميس في الاستحاضة أيضا ولم يرض حديث ذكاة الجنين ذكاة أمه وقال في"المحلى"عن رواته (ابن أبي ليلى سيء الحفظ وعطية هالك)

وقال في أبي الزبير راوي حديث الجذعة في الأضحية (مدلس عند المحدثين) [5] ثم أورد ابن رشد قول أحد الحفاظ يدعى أبا بكر بن صفور [6] يرد على ابن حزم في طعنه على هذا الحديث الأخير يقول: (وقد صحح هذا الحديث أبو بكر بن صفور وخطأ أبا محمد بن حزم فيما نسب إلى أبي الزبير في غالب ظني في قول له رد فيه على ابن حزم) [7]

3 ـ كتب الفقه والخلاف:

وسأبدأ بذكر الكتب التي ذكرها ابن رشد في"البداية"ثم أتناول أصحاب المذاهب والآراء المجتهدين منهم والمقلدين على السواء بداية من 150هجرية، وقد احتل ذكر كتب الفقه المالكي النصيب الأوفر، ومن المناسب جدا أن تحتل مصادره مكانة خاصة في الكتاب. وذلك أن البيئة المحلية والأسرة الرشدية من المحاضن المهمة للمذهب ولهذا وردت إحالات عديدة على موطأ الإمام مالك تصل ثلاثا وأربعين إحالة مثل قوله: (فإن مالكا قال في الموطأ) [8]

و (هذا القول رواه مالك في الموطأ) [9] و (أما مالك ففي الموطأ عنه مثل قول الشافعي) [10] وقال في آخر كتاب القسامة (وأما القضاء الذي يعم أكثر من جنس واحد من أجناس الأشياء التي يقع فيها القضاء فيذكر في كتاب الأقضية وقد تجدهم يفعلون الأمرين جميعا كما فعل مالك في الموطأ فإنه ساق فيه الأقضية من كل كتاب) [11] وغيرها من الإحالات.

وذكر"المدونة"إحدى عشر مرة، مثل قوله: (وفي المدونة عنه-أي مالك- أن الصفرة والكدرة حيض في أيام الحيض وفي غير أيام الحيض رأت ذلك مع الدم أو لم تره) ونقله بتصرف يسير [12] وقال في موضع آخر: (وقد قيل في المذهب يجوز بيع الغائب من غير صفة على شرط الخيار خيار الرؤية وقع ذلك في المدونة) [13] ونصه فيها: (وقال بعض كبار أصحاب مالك وجلهم: لا ينعقد بيع إلا على أحد أمرين إما على صفة توصف له أو على رؤية قد عرفها أو اشترط في عقدة البيع أنه بالخيار إذا رأى السلع بأعيانها فكل بيع ينعقد في سلع بأعيانها على غير ما وصفنا فالبيع منتقض لا يجوز) [14] وقد تتبعت إحالاته فلم أجده تابع ابن عبد البر سوى في ثلاث منها [15] وينقل عادة بتصرف وتلخيص للمعنى وتظهر

(1) عقب عليه صاحب الهداية بقوله: (وهذا باطل والطحاوي كأنه لا يدري ما يخرج من رأسه فالأحاديث صحيحة، وحكاية الاجماع باطلة، فحديث رافع بن خديج خرجه الأئمة الستة كلهم( ... ) فأين الاجماع الذي في زعم الطحاوي علبى ضعف الآثار الواردة في الباب مع أن حديث رافع مجمع على صحته .. ) الهداية ج6/ 192_193

(2) البغدادي نزيل مصر له كتاب"الصحيح المنتقى"و"كتاب السنن"و"الصحابة"يصنف في المتساهلين في الجرح والتعديل مع الترمذي وابن جرير الطبري، في الوقت الذي يصنف فيه أمثال: أحمد وأبو داود وأبو الحسن الدارقطني وسفيان الثوري ضمن المعتدلين مع بعض التساهل ويصنف أمثال البخاري ومسلم ويحيى بن معين ومالك والنسائي وشعبة بن الحجاج ضمن المعتدلين مع بعض التشدد.

(3) بداية المجتهد ج: 1 ص: 28 يقابله في الاستذكار قوله: (وقد صحح بن السكن في هذا الباب أيضا حديث أبي هريرة دثنا خلف بن قاسم قال حدثنا سعيد بن عثمان بن السكن ومحمد بن إبراهيم بن إسحاق السراج قال حدثنا علي بن محمد بن سليمان البزاز قال حدثنا أحمدبن سعيد الهمداني قال حدثنا أصبغ بن الفرج قال حدثنا عبد الرحمن بن القاسم قال حدثني نافع بن أبي نعيم ويزيد بن عبد الملك بن المغيرة عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة أن رسول الله / قال(من أفضى بيده إلى فرجه ليس دونه حجاب فقد وجب عليه الوضوء) قال بن السكن هذا الحديث من أجود ما روي في هذا الباب لرواية بن القاسم صاحب مالك عن نافع بن أبي نعيم وأما يزيد فضعيف والله أعلم) الاستذكار ج: 1 ص: 247

(4) الذهبي تذكرة الحفاظ ج4/ 1222

(5) وهذه هي الإحالات على التوالي متقابلة بالترتيب: بداية المجتهد: ج: 1 ص: 15 - 18 - 40 - 44 - 324 - 317 بقابلها"المحلى": ج: 1 ص: 322 - 153 - 388 - 418 - ج: 6ص: 96 - 13

(6) هكذا في أصل الكتاب ولم أجد فيما تيسر لي من كتب التراجم هذا الإسم ووجدت قريبا منه وهو الحافظ أبو زكرياء يحيى بن محمد بن يحيى بن أبي بكر بن عصفور قال عنه صاحب (التكملة لكتاب الصلة) ج: 2 ص: 86 (وكتب إلي شيخنا أبو زكرياء يحيى بن أبي بكر بن عصفور بخطه أنه توفي(محمد بن يوسف بن مفرج بن سعادة من أهل إشبيلية) عفا الله عنه سنة ستمائة.

(7) بداية المجتهد ج: 1 ص: 317

(8) بداية المجتهد ج: 1 ص: 122

(9) بداية المجتهد ج: 1 ص: 299

(10) بداية المجتهد ج: 2 ص: 26

(11) بداية المجتهد ج: 2 ص: 324

(12) بداية المجتهد ج: 1 ص: 38 تابع فيه نقل ابن عبد البر: الاستذكار ج: 1 ص: 324 ونصه: ففي (( المدونة ) )لابن القاسم عنه أنه قال في المرأة ترى الصفرة والكدرة في أيام حيضتها وفي غير أيام حيضتها قال مالك ذلك حيض وإن لم تر مع ذلك دما) يقابلها في المدونة: ج1 ص: 152 كتاب الوضوء-الحائض والمستحاضة- (وقال مالك في المرأة وترى الصفرة أو الكدرة في أيام حيضتها أو في غير أيام حيضتها فذلك حيض وإن لم تر ذلك دما) فنص ابن عبد البر أقرب للتطابق مع الأصل من ابن رشد.

(13) بداية المجتهد ج: 2 ص: 117

(14) مالك بن أنس الأصبحي (المدونة) كتاب الغرر-اشتراء سلعة غائبة قد رآها او وصفت له .. ج: 3ص: 255 - أربعة اجزاء-دار الكتب العلمية-بيروت.

(15) بداية المجتهد: ج: 1 ص: 38 ... يقابله الاستذكار: ج: 1 ص: 324 يقابله في المدونة ج: 1ص: 152

بداية المجتهد: ج: 1 ص: 39 ... يقابله الاستذكار: ج: 1 ص: 324 يقابله في المدونة ج: 1ص: 15

بداية المجتهد: ج: 2 ص: 111 يقابله الاستذكار: ج: 6 ص: 342 يقابله في المدونة ج: 3ص: 315

وأما عن بقية الإحالات:

بداية المجتهد: ج: 1 ص: 58 ... يقابله المدونة: كتاب الوضوء ج: 1 ص: 128

بداية المجتهد: ج: 1 ص: 337 ... يقابله المدونة: كتاب الصيد ج: 1 ص: 533

بداية المجتهد: ج: 2 ص: 117 ... يقابله المدونة: ج: 3 ص: 255

بداية المجتهد: ج: 2 ص: 139 يقابله المدونة: كتاب التدليس بالعيوب-ما جاء في بيع براءة: ج: 3ص: 367

بداية المجتهد: ج: 2 ص: 160 يقابله المدونة: كتاب البيعين بالخيار ج: 3 ص: 213

بداية المجتهد: ج: 2 ص: 173 ... يقابله المدونة: كتاب الجعل والإجارة ج: 3 ص: 414

بداية المجتهد: ج: 2 ص: 240 يقابله المدونة: كتاب السرقة ج: 4 ص: 543 ولم أجد في كتاب اللقطة ما أشار إليه ابن رشد في آخر نقله ونسبه لابن القاسم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت