وكذلك الشأن في مصنف عبد الرزاق بن همام الصنعاني (ت211هـ) [1] توجد جميع إحالاته التسعة في الاستذكار، ومثاله: (أن عثمان بن عفان وعبد الله بن عمر وأبا هريرة كانوا يصلون على الجنائز بالمدينة الرجال والنساء معا فيجعلون الرجال مما يلي الإمام ويجعلون النساء مما يلي القبلة وذكر عبد الرزاق عن ابن جريج عن نافع عن ابن عمر أنه صلى كذلك على جنازة فيها ابن عباس وأبو هريرة وأبو سعيد الخدري وأبو قتادة والإمام يومئذ سعيد بن العاص فسألهم عن ذلك أو أمر من سألهم فقالوا هي السنة وهذا يدخل في المسند عندهم) [2] .
كما أنه اعتمد معالم السنن لأبي سليمان البستي حمد بن محمد الخطابي (ت388) وهو في شرح سنن أبي داود، حيث قال: (وحكاه الخطابي في معالم السنن وهو شاذ ولكن دليله قوي لقوله تعالى والأنثى بالأنثى) [3] وفي موضع آخر قال: (وخرج أبو داود عن عمر بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى أن من قتل خطأ فديته مائة من الإبل ثلاثون بنت مخاض وثلاثون بنت لبون وثلاثون حقة وعشرة بني لبون ذكر قال أبو سليمان الخطابي هذا الحديث لا أعرف أحدا من الفقهاء المشهورين قال به وإنما قال أكثر العلماء إن دية الخطأ أخماس وإن كانوا اختلفوا في الأصناف) [4] .
وأما عن بعض المحدثين الواردة أسماؤهم في"البداية"مثل: سليمان بن مهران الأعمش (ت 147هـ) فلم أجده مذكورا سوى مرتين وهما في"الاستذكار" [5] ، وشعبة
(1) صاحب المصنفات والتفسير أخذ عنه الطبري في تفسيره أكثر من ألف مرة.
(2) بداية المجتهد ج: 1 ص: 173 ويقابله في الاستذكار: مالك أنه بلغه أن عثمان بن عفان وعبد الله بن عمر وأبا هريرة كانوا يصلون على الجنائز بالمدينة الرجال والنساء فيجعلون الرجال مما يلي الإمام والنساء مما يلي القبلة ( ... ) قال أبو عمر على ما ذكره مالك عن عثمان وبن عمر وأبي هريرة أكثر العلماء في موضع الرجال يلون النساء والنساء أمامهم روي ذلك عن عثمان وأبي هريرة وبن عمر من وجوه وروي ذلك أيضا عن أبي قتادة الأنصاري وزيد بن ثابت وأبي سعيد الخدري وواثلة بن الأسقع والحسن والحسين وعن الشعبي وإبراهيم النخعي وسعيد بن المسيب والزهري واختلف في ذلك عن عطاء كل ذلك من كتاب عبد الرزاق وأبي بكر بن أبي شيبة من طرق شتى حسان كلها.
وذكر عبد الرزاق عن بن جريج عن نافع أن ابن عمر صلى كذلك على جنازة فيها ابن عباس وأبو هريرة وأبو سعيد الخدري وأبو قتادة والأمير يومئذ سعيد بن العاص فسألهم عن ذلك أو أمر من سألهم فقالوا هي السنة الاستذكار ج: 3 ص: 48، وجاء في مصنف عبد الرزاق ما يلي: عبد الرزاق عن ابن جريج قال سمعت نافعا يزعم أن ابن عمر صلى على تسع جنائز جميعا فجعل الرجال يلون الامام والنساء يلون القبلة فصفهن صفا ووضعت جنازة أم كلثوم ابنة علي امرأة عمر بن الخطاب وابن لها يقال له زيد وضعا جميعا والإمام يومئذ سعيد ابن العاص وفي الناس ابن عباس وأبو هريرة وأبو سعيد وأبو قتادة فوضع الغلام مما يلي الامام قال رجل فأنكرت ذلك فنظرت إلى ابن عباس وأبي هريرة وأبي سعيد وأبي قتادة فقلت ما هذا فقالوا هي السنة (مصنف عبد الرزاق ج: 3 ص: 465 تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي-المكتب الإسلامي-ط 2 - بيروت-1403)
(3) بداية المجتهد ج: 2 ص: 300
(4) بداية المجتهد ج: 2 ص: 307
(5) بداية المجتهد ج: 1 ص: 208 يقابله الاستذكار ج: 3 ص: 277
بداية المجتهد ج: 1 ص: 275 يقابله الاستذكار ج: 4 ص: 244