المطلب الثالث
أنواع البيوع
أولًا - تقسيم البيع باعتبار المبيع:
ينقسم البيع باعتبار موضوع المبادلة فيه إلى أربعة أقسام:
1 -البيع المطلق: هو مبادلة العين بالنقد وهو أشهر الأنواع، ويتيح للإنسان المبادلة بنقوده على كل ما يحتاج إليه من الأعيان، وينصرف إليه البيع عند الإطلاق فلا يحتاج كغيره إلى تقييد.
2 -بيع السلم: ويسمى السلف، هو مبادلة الدين بالعين أو بيع شيء مؤجل بثمن معجل.
3 -بيع الصرف: وهو بيع جنس الأثمان بعضه ببعض، وعرف بأنه بيع النقد بالنقد جنسًا بجنس أو بغير جنس، أي بيع الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، وكذلك بيع أحدهما بالآخر.
وإنما يسمى صرفًا: لوجوب دفع ما في يد كل واحد من المتعاقدين إلى صاحبه في المجلس.
وشروطه أربعة:
أ - التقابض قبل الافتراق بالأبدان بين المتعاقدين منعًا من الوقوع في ربا النسيئة لقوله (ص) : (الذهب بالذهب مثلًا بمثل يدًا بيد، والفضة بالفضة مثلًا بمثل يدًا بيد) .
ب - التماثل عند اتحاد الجنس: إذا بيع الجنس بالجنس كفضة بفضة أو ذهب بذهب فلا بد فيه من التماثل أي التساوي في الوزن والمقدار دون النظر إلى الجودة والصياغة.
ج - أن يكون العقد باتًا وألا يكون فيه خيار الشرط لأن القبض في هذا العقد شرط وخيار الشرط بمنع ثبوت الملك أو تمامه كما عرفنا.
د - التنجيز في العقد وألا يكون فيه أجل، لأن قبض البدلين مستحق قبل الافتراق والأجل يؤخر القبض.
فإذا اختل شرط من هذه الشروط فسد الصرف.