فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 770

…هو الإخبار عن حقيقة المراد من معاني القرآن، وترجيح أحد المحتملات بدون القطع (1) ، والشهادة على الله (2) ، أي أنه المعنى الذي ذهب إليه أبو عبيد وطائفة وهو أن التفسير والتأويل كمصطلح بمعنى واحد. وهو الذي أرجحه، ويدل عليه دعاء الرسول - صلى الله عليه وسلم - لابن عباس: (اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل) (3) . وهذا المعنى سار عليه إمام المفسرين ابن جرير الطبري (4) فسمى تفسيره: جامع البيان عن تأويل آي القرآن. وكان يقول: القول في تأويل قوله جل ثناؤه. ثم يذكر الآية ويقول: والصواب من القول عندي في تأويل فواتح السور (مثلًا) ، ويقول: وأولى التأويلات بقول الرجل ثناؤه... .

(1) قاله أبو طالب الثعلبي، نقله السيوطي في إتقانه، النوع 77، 2/222.

(2) قاله الماتريدي، المصدر السابق نفسه، وانظر الألوسي، روح المعاني، المطبعة المنيرية ، القاهرة، 1/5.

(3) سبق تخريجه.

(4) هو أبو جعفر، محمد بن جرير بن يزيد بن خالد، الطبري (224-310هـ) ، صاحب التفسير الكبير، والتاريخ الشهير، كان إمامًا في التفسير والحديث والفقه والتاريخ وغير ذلك. كان من الأئمة المجتهدين، لم يقلد أحدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت