…وهذا القول من شأنه أن يشكك المسلمين في وحيهم ما دام الشيطان يستطيع أن يحاكي صوت الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ويستطيع أن يدس على القرآن بين سكتاته - صلى الله عليه وسلم - للمسلمين ما شاء، وهذا يعارض حفظ الله تعالى للقرآن الكريم، ويعارض السنة النبوية التي أخبرتنا أن الشيطان لا يتمثل بالرسول - صلى الله عليه وسلم - ولو بالمنام (1) . قال ابن حجر:"وما قيل من أن ذلك (السجود) بسبب إلقاء الشيطان في أثناء قراءة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا صحة له عقلًا ولا نقلًا" (2) .
(1) روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (من رآني في المنام فقد رأني فإن الشيطان لا يتمثل في صورتي) كتاب العلم، الحديث 110، ص 202، فتح الباري، ج1، ورواه مسلم في الرؤيا، 10، 11. والترمذي الرؤيا 4، 7، وابن ماجه الرؤيا 2، والدارمي الرؤيا 2، وأحمد في المسند، 1/375. وتكرر في أحد عشر موطنًا. وفي رواية: (إنه لا ينبغي للشيطان أن يتمثل في صورتي) .
(2) 8/614، فتح الباري كتاب التفسير، باب فاسجدوا لله واعبدوه، تفسير سورة الجن، المطبعة السلفية.