…كل هذا يجعلنا نجزم أن رفضه لخبر الآحاد (1) في القصص أمر مشبوه.
…كما استشهد د. النجار بأقوال المستشرقين ومنهم شبرنجر وسنوك هجرونييه إلى جانب التوراة والإنجيل في النسب والتواريخ والقصص.
…وخلاصة القول فإن الدكتور النجار قد جعل للعقل الحر الأولوية في تفسير القرآن. ثم إلى التوراة والإنجيل. ولذلك تجد قصصه في حق الأنبياء مليئة بالشوائب حتى منع الأزهر طباعته لفظاعة الشوائب التي تناقض مفاهيم الإسلام.
عبد القادر ملاحويش في تفسير بيان المعاني - قصة الغرانيق:
…زعم أن الشيطان ترصد سكتات الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وهو يتلو سورة النجم على الناس، وبعد أن تلا الرسول - صلى الله عليه وسلم - { أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى } (2) . قرأ الشيطان محاكيًا صوت الرسول:"تلك الغرانيق العلي وإن شفاعتهن لترتجى"فسمعها من دنا من الكفار فظنوها من الرسول (3) . ثم كرر القول في الصفحة الثانية. وعزز قوله بأن الشيطان كان يظهر بصورة إنسان ويتكلم، ويسمع كلامه كسائر البشر كما هو ثابت في الكتب القديمة" (4) ."
(1) انظر كيف رد حديثًا متفقًا عليه زاعمًا تنزيه سيدنا إبراهيم عن الكذب، وقد استعمل سيدنا إبراهيم التورية بقوله عن زوجته بأنها أخته يعني في الإسلام للنجاة من جبار في زمنه حيث كان القوم لا يتعرضون لغير ذات البعل، ويأخذون ذات البعل قهرًا. انظر ص 120-124، قصص الأنبياء. عبد الوهاب النجار، وكذلك رد حديثًا آخر في فتنة سيدنا سليمان ورد في الصحيحين، وقد رواه البخاري سبع مرات، ورواه مسلم في كتاب الإيمان بطرق متعددة. انظر ص 384، قصص الأنبياء عبد الوهاب النجار. (الحديث لأطوفن الليلة على سبعين امرأة تأتي كل واحدة بفارس يجاهد في سبيل الله ولم يقل إن شاء الله) .
(2) سورة النجم، الآية: 19.
(3) 1/210، بيان المعاني، عبد القادر ملاحويش، طبعة الترقي، 1962م.
(4) 1/211، بيان المعاني، عبد القادر ملاحويش.