الصفحة 86 من 372

الأرض في صورة مطر مرة أخرى وهكذا بصورة مستمرة، وبهذا تستقر كمية المياه على الأرض ولا تزيد ولا تنقص بسبب استمرار هذه الدورة [1] .

2 -إن الأمواج اللاسلكية والتلفازية ترتد هي الأخرى من السماء إذا أرسلت إليها بسبب انعكاسها على الطبقات العليا الأيونية، لهذا نستطيع التقاط إذاعات لندن وباريس وجميع المحطات في العالم من الأرض بعد انعكاسها من السماء ونستمع إليها ونشاهدها ولولا ذلك لضاعت وتشتتت ولم نعثر ... عليها [2] .

3 -السماء أشبه بمرآة عاكسة ترجع ما يبث إليها وهي أيضًا تعكس الأشعة الحرارية تحت الحمراء فترجها إلى الأرض لتدفئتها [3] .

4 -وكما تعكس وترجع السماء ما ينقذف إليها من الأرض كذلك تمتص وتعكس وتشتت ما يقذف إليها من الكون والعالم الخارجي من إشعاعات وهي بذلك تحمي الأرض من قذائف الأشعة الكونية المميتة ومن الأشعة فوق البنفسجية القاتلة [4] .

5 -الكون وما فيه من النجوم ومجرات وما بينهما من غيوم فكل شيء في الكون يرجع إلى ما بينها من غيوم، فكل شيء في الكون يرجع إلى ما كان عليه، فمن المتفق عليه أكثر العلماء أن الكون ليس أزليًا، لأنه سوف يموت كما بدأ [5] .

أما في قوله: (وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ) . فلقد اكتشف العلم الحديث بكل وسائله المتاحة بها فيها من التصوير الفضائي ان الأرض عبارة عن كرة، مركزها ملتهب متفجر وسطحها مشكل من صفائح باردة نسبيًا يمكن أن يتحرك بعضها على البعض الآخر في بعض الظروف وأن هناك شقًا بين هذه الصفائح يصل بين جوف الأرض الناري وبين قاع المحيط الأطلسي ويمتد امتدادًا هائلًا من أقصى شماله إلى أقصى جنوبه ويقع في منتصف المسافة بين شرقه الأوربي الأفريقي وبين غربه الأمريكي. وبهذا جعل الله للأرض صمام أمان وجعله في قاع المحيط بحيث يبرد ما يخرج منه على الفور فلا يزعج الناس بما يتفجر منه وهو، صدع واحد في الكرة الأرضية كما يتفرع منه صدوع. [6] وهي شبكة هائلة من الصدوع في الأرض معظمهما في قاع البحار والمحيطات وإن لهذه الصدوع صمامات أمان تطلق منها كميات هائلة من الحرارة تنتج من تفاعلات (نووية) تحت القشرة ولولا ذلك لانفجرت الأرض كقنبلة نووية هائلة [7] .

(1) ينظر جامع البيان 30/ 148 أنوار التنزيل 2/ 1146 الجامع لأحكام القرآن 20/ 11.

(2) ينظر الكون والإعجاز العلمي للقرآن 189، والقرآن وإعجازه العلمي 64، والإعجاز العلمي في القرآن / محمد سيد أرناؤوط 188.

(3) الإعجاز العلمي في القرآن الكريم/ محمد سيد أرناؤوط /188.

(4) الكون والإعجاز العلمي 89.

(5) وجوه من الإعجاز القرآني 145.

(6) المنظار الهندسي للقرآن الكريم 162 - 163.

(7) تيسير الرحيم الرحمن في الإعجاز العلمي للقرآن 180.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت