الحكم إن انكشف شيء من هذه العورة:
للإجابة عن ذلك نقول: إن عورة المرأة التي تحدثنا عنها إنما هي شاملة لعورتها المغلظة ولعورتها المخففة.
ويتوقف الحكم على ما إذا كان المنكشف من العورة المغلظة أم من العورة المخففة:
1 -فإن كان المنكشف من العورة المغلظة: وهي ما عدا صدرها وما حاذاه من ظهرها، أعني الكتفين، فيدخل العانة والفخذان والإليتان والبطن وما حاذاها من ظهرها.
وهي أيضًا ما عدا أطرافها وهي الذراعان والرجلان والعنق والرأس والساق على اعتبار أنه من المخففة على الظاهر [1] .
نقول: إن انكشف شيء من العورة المغلظة فلا تصح صلاتها، ويجب عليها إعادتها أبدًا في الوقت وغيره وجوبًا [2] .
2 -وإن كان المنكشف من العورة المخففة: وهي الصدر وما حاذاه من ظهرها وعنقها لآخر الرأس وركبتها لآخر القدم، نقول: هي عورة مخففة يكره كشفها في الصلاة وتعاد في الوقت لكشفها وإن كان يحرم النظر إليها [3] .
ومعنى ما سبق: أن المرأة تعيد الصلاة في الوقت في حالة كشف صدرها أو بعضه أو أطرافها أو بعضها أو في مجموع ذلك، وتعيد في كشف ما فوق المنحر سواء حصل الكشف في ذلك عمدًا أو جهلًا أو نسيانًا [4] .
(1) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: ج1، ص213، أيضًا شرح منح الجليل: ج1، ص133.
(2) شرح الخرشي مع حاشية العدوي عليه: ج1، ص246.
(3) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: ج1، ص213، أيضًا بلغة السالك لأقرب المسالك ج1، 104، أيضًا: المدونة الكبرى رواية سحنون عن ابن القاسم عن مالك. دار الفكر - بيروت ج1، ص94، أيضًا الكافي في فقه أهل المدينة لابن عبد البر - الطبعة الأولى 1987، ص64.
(4) شرح الخرشي: ج1، ص246 - 247.