الفرع الثاني
عورة الرجل مع المرأة
هذه المرأة قد تكون زوجته وقد تكون محرمًا له، وقد تكون أجنبية.
أولًا: عورة الرجل مع زوجته:
للرجل أن ينظر إلى جميع جسد زوجته، أي أن كل محل من بدنها حلال له لذة ونظرًا، ويدخل في ذلك الفرج، إذ يجوز له أن ينظر إليه على المعتمد في المذهب؛ لأنه إذا جاز له التلذذ به جاز له النظر إليه من باب أولى [1] .
ثانيًا: عورة الرجل مع المرأة المحرم:
هذه العورة هي ما بين السرة والركبة [2] وما قلناه بالنسبة لفخذ الرجل مع الرجل يقال هنا أيضًا [3] .
وهذا معناه أنه يجوز للمرأة أن تنظر من محرمها جميع البدن ما عدا ما بين السرة والركبة [4] .
وهذا مقيد بما إذا لم توجد شهوة فإذا وجدت حرم النظر ولو لأبيها [5] .
ومما تجب ملاحظته أنه يكره للرجل تعمد كشف غير العورة أمام امرأة محرم له، وإن جاز النظر إلى ذلك إن كان مكشوفًا؛ لأن القصد مظنة الالتذاذ، وأما تعمد كشف العورة فحرام [6] .
ثالثًا: عورة الرجل مع المرأة الأجنبية:
هذه العورة هي ما عدا الوجه والأطراف [7] .
والمراد بالأطراف: ظهور القدمين والذارعين والشعر أو شيء منها [8] .
وهذا معناه: أنه يجوز للمرأة أن تنظر من الأجنبي الوجه والأطراف [9] .
ولا يجوز لها أن تنظر لصدره ولا ظهره ولا ساقه ولو لم تخف لذة، أما إن خافت لذة فلا تنظر حتى للوجه والأطراف [10] .
(1) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: ج12، ص231 - 232، أيضًا: أحكام القرآن لأبي بكر محمد المعروف بابن العربي - الطبعة الأولى دار الكتب العربية، بيروت ج3، ص383.
(2) حاشية العدوى على شرح الخرشي: ج1، ص247.
(3) بلغة السالك لأقرب المسالك: ج1، ص105.
(4) شرح الخرشي على مختصر خليل: ج1، ص248.
(5) الفواكه الدواني للنفراوي: ج1، ص152.
(6) شرح مجموع الأمير للعلامة محمد بن محمد الأمير المالكي: الطبعة الأولى - مطبعة محمد علي صبيح القاهرة- ج1، ص156.
(7) حاشية العدوي على شرح الخرشي: ج1، ص247.
(8) حاشية الصعيدي على كفاية الطالب الرباني: ج1، ص137.
(9) شرح الخرشي على مختصر خليل: ج1، ص248.
(10) بلغة السالك لأقرب المسالك: ج1، ص106.