فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 61

الفرع الأول

عورة الرجل مع رجل مثله.

عورة الرجل بالنسبة للرؤية مع رجل مثله هي ما بين السرة والركبة [1] .

وعلى هذا يكون فخذ الرجل عورة مع مثله بناء على المشهور في المذهب، أي: يحرم كشفه [2] .

ويدل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: «إن الفخذ عورة» [3] وقوله صلى الله عليه وسلم: «لا تكشف فخذك ولا تنظر إلى فخذ حي أو ميت» [4] .

وقيل: لا يحرم كشف الفخذ بل هو مكروه مطلقًا [5] .

وقيل: يكره كشفه عند من يستحى منه [6] ودليل ذلك: ما روي عن عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مضطجعًا في بيتي كاشفًا عن فخذيه أو ساقيه، فاستأذن أبو بكر فأذن له وهو على تلك الحال فتحدث، ثم استأذن عمر فأذن له وهو كذلك فتحدث معه ثم استأذن عثمان فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وسوى ثيابه، فلما خرج قالت عائشة: دخل أبو بكر فلم تهش له ولم تباله، ثم دخل عمر فلم تهش له ولم تباله، ثم دخل عثمان فجلست وسويت ثيابك، فقال: «ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة» [7] فالحديث يستفاد منه أن الفخذ عورة مخففة يجوز كشفه مع الخواص ولا يجوز مع غيرهم [8] .

ودليل القائلين بأن الفخذ ليس بعورة: ما روي عن زيد بن ثابت أنه قال: «أنزل الله على رسوله صلى الله عليه وسلم وفخذه على فخذي فثقلت عليَّ حتى خفت أن ترضَّ فخذي» [9] .

(1) شرح الخرشي على مختصر خليل: ج1، ص246، أيضًا مواهب الجليل للإمام أبي عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن المغربي المعروف بالخطاب شرح مختصر خليل - الطبعة الثانية 1398/ 1987، دار الفكر بيروت، ج1، ص449.

(2) بلغة السالك لأقرب المسالك: ج1، ص105، أيضًا شرح العلامة قاسم بن عيسى بن ناجي التنوخي على رسالة ابن أبي زيد القيراوني - طبعة 1914 - مطبعة الجمالية بمصر ج2، ص375.

(3) سنن أبي داود: ج4، ص39 - باب النهي عن التعري.

(4) سنن أبي داود: ج4، ص39 - باب النهي عن التعري.

(5) بلغة السالك لأقرب المسالك: ج1، ص 105.

(6) بلغة السالك لأقرب المسالك: ج1، ص 105.

(7) صحيح مسلم بشرح الإمام يحيى بن شرف النووي الشافعي: الطبعة الأولى 1421/ 2000م - دار الكتب العملية - بيروت ج15، ص138 - باب فضائل عثمان بن عفان.

(8) أسهل المدارك للكشناوي: ج1، ص112.

(9) فتح الباري بشرح صحيح البخاري: ج1، ص570 - باب ما يذكر في الفخذ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت