والعرب تقول ضحكت الأرنب إذا حاضت ، وقد أنكر بعض اللغويين أن يكون في كلام العرب ضحكت بمعنى حاضت ، وقال الجمهور: الضحك المعروف ، وليس الضحك الحيض في اللغة بمستقيم وأنكر الفراء ذلك وقال لم أسمعه من ثقة ، وإنما هو كناية (1) ] (2)
*وقال الإمام أحمد بن المنير وهو يرد علي من زعم أن ضحكها بمعنى حيضها: [000 ويبعد هذا التأويل أنها قالت بعد { قَالَتْ يَا وَيْلَتَي أَأَلِدُ وَأَنَاْ عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ 72} قَالُواْ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللّهِ رَحْمَتُ اللّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ {73} فلو كان حيضها قبل بشارتها لما تعجبت إذ لا عجب في حمل من تحيض والحيض في العادة علامة على إمكان الحمل ] (3)
(1) - في معانى القرآن للفراء: [ وإنما ضحكت سرورا بالأمن فأتبعوها البشرى باسحاق ومن وراء اسحاق يعقوب ، وقد يقول بعض المفسرين هذا مقدم ومؤخر ، والمعنى فيه فبشرناها بإسحاق فضحكت بعد البشارة وهو مما يحتمله الكلام ، والله أعلم بصوابه ، وأما قوله ( فضحكت ) بمعنى حاضت فلم نسمعه من ثقة ] معانى القرآن لأبى زكريا يحيى بن زياد الفراء المتوفى سنة 203 هـ 2 / 21 ، 22
…وفى معانى القرآن وإعرابه للزجاج [ فأما من قال ( ضحكت ) حاضت فليس بشئ وإنما ضحكت سرورا بمجيئ الأمر بإهلاك المكذبين ] معانى القرآن وإعرابه للزجاج 3/ 62 0
(2) - الجامع لأحكام القرآن للقرطبى 9/ 66 ، 67 بتصرف 0و الانتصاف للإمام أحمد بن المنير الاسكندرى بهامش الكشاف 2/ 410 ، 411 بتصرف - تفسير القرآن العظيم لابن كثير 2/ 452 بتصرف ، وتفسير الماوردى 2/ 255 والكشاف 2/ 411 وتفسير الطبرى تحقيق أحمد شاكر 15/ 389 0
(3) - الانتصاف للإمام أحمد بن المنير الاسكندرى بهامش الكشاف 2/ 410 ، 411 بتصرف 0