ومن أسباب الخلاف أيضا: الخطأ في معرفة اشتقاق الكلمة: وذلك كتفسير بعضهم لقوله تعالى { يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُوْلَئِكَ يَقْرَؤُونَ كِتَابَهُمْ وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلًا } {71} سورة الإسراء قالوا ينادي علي كل إنسان باسم أمه . والصواب أنه الإمام وليس الأم .
قال الزمخشري في تفسيره:"بإمامهم بمن ائتموا به من نبي أومقدم في الدين أو كتاب أو دين ... ومن بدع التفاسير: أن الإمام جمع أم وأن الناس يدعون يوم القيامة بأمهاتهم دون آبائهم مراعاة لحق عيسى عليه السلام وليت شعري أيهما أبدع ؟ أصحة لفظه أم بهاء حكمته ؟ ". (1)
أيضا من أسباب الخلاف: ترك المعنى الظاهر إلى معنى آخر لا علاقة له بالآية من قريب أو من بعيد ، وليس له أصل صحيح في لغة العرب: من ذلك تفسير الضحك بالحيض فقد ذهب بعض العلماء إلى أن معنى ( فضحكت ) أي: ( فحاضت ) 0
قال تعالى في سورة هود { وَامْرَأَتُهُ قَآئِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَقَ وَمِن وَرَاء إِسْحَقَ يَعْقُوبَ } {71} قال القرطبي: [ قال مجاهد وعكرمة: حاضت وكانت آيسة ، تحقيقا للبشارة وأنشد علي ذلك اللغويون:
* وإني لآتي العرس عند طهورها ………وأهجرها يوما إذا تك ضاحكا
وضحك الأرانب فوق الصفا كمثل دم الجوف اللقا
(1) - الكشاف للزمخشري 2 /682