الصفحة 14 من 61

ونقل هذا القول عن ابن عباس، وابن عمر، وعائشة، وفاطمة بنت رسول الله-صلى الله عليه وسلم-، وبريدة الأسلمي، والقاسم بن محمد، وعروة بن الزبير، وعطاء، والزهري، وأبو الزناد، وإسحاق، وأبو ثور، وغيرهم كثير [1] .

قال ابن القيم: فأما أهل الحديث قاطبة وفقهاؤهم وجمهور أهل السنة، فقالوا: هي من سنة رسول الله-صلى الله عليه وسلم- [2] .

القول الثاني: إنها فرض واجب، وهذا قول الظاهرية وعلى رأسهم صاحب المذهب، وابن حزم. ونقل عن الحسن البصري، وهو راية عن الإمام أحمد اختارها جماعة من الحنابلة، وهو قول الليث ابن سعد.

واحتج الظاهرية ومن وافقهم على أنها واجبة بما يلي:

1 -حديث سلمان بن عامر الضبي السابق وفيه: «مع الغلام عقيقة فأهريقوا عنه دمًا» .

2 -وحديث سمرة السابق وفيه: «كل غلام رهينة بعقيقته» .

3 -حديث أم كرز الكعبية، قالت: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:

«عَنِ الْغُلاَمِ شَاتَانِ مُكَافِئَتَانِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ» رواه أبوداود، والنسائي، وأحمد، وابن حبان

وقد ساق ابن حزم هذه الأحاديث بإسناده بعدة روايات ثم قال: فهذه الأخبار نص ما قلنا، وهو قول جماعة من السلف، ثم ذكر آثارًا عن جماعة من السلف منهم: حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر، وابن عباس، وعطاء، وابن عمر، وبريدة الأسلمي، ثم قال: أمره عليه الصلاة والسلام بالعققة فرض كما ذكرنا، لا يحل لأحد أن يحمل شيئًا من أوامره عليه الصلاة والسلام على جواز تركها إلا بنص آخر وارد بذلك، وإلا فالقول بذلك كذب وقفو لما لا علم لهم به، وقد قال عليه الصلاة والسلام: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» أخرجه النسائي في «السنن الكبرى» . هذه حجج ابن حزم على الوجوب [3] .

القول الثالث: للحنفية، وقد اختلفت الروايات في مذهبهم في حكم العقيقة

على ثلاثة أقوال هي:

(1) - المغني (9/ 459) ، المجموع (8/ 447) .

(2) - تحفة المودود صـ32.

(3) - المجموع (8/ 447) ، المحلى (6/ 234) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت