فهرس الكتاب

الصفحة 769 من 2250

وثالثها: أن يكون المعنى: وسخرها أنواعًا من التسخير، جمع مسخر بمعنى: تسخير من قولك: (سخره الله مسخرًا) ، كقولك: (سرحه مسرحًا) ، كأنه قيل: (وسخرها لكم تسخيرات) [1] انتهى معنى كلامه.

وذهب بعضهم إلى أنه حال متنقلة من المحذوف؛ لأنك بتقدير: (أحقه) و (أثبته) ونحوه تصيرها متنقلة.

المذهب الثالث [2] : إثباتها في الجملة الاسمية دون الفعلية، وهو مذهب الزمخشرى [3] والمصنف [4] ؛ لأنها بعد الجملة الفعلية تحتمل المفعول المطلق نحو: (قم قائمًا) ، لا سيما إذا كانت من لفظه.

قال بعض النحاة: ولأن المؤكد صفة للمؤكد، ولا صفة للفعل.

وقد قيل [5] : مذهب المصنف جوازها في الفعلية، وإنما قيدها بالاسمية؛ لأنه فيما يجب حذف عاملها، والفعلية عاملها الفعل، وهو مذكور.

(1) ينظر: الكشاف (2/ 597) بتصرف يسير.

(2) فى الحال المؤكد.

(3) جاء في شرح المفصل لابن يعيش (2/ 64) ما نصه:"والحال المؤكدة هى التى على أثر جملة عقدها من اسمين لا عمل لهما لتوكيد خبرها، وتقرير مؤداه، ونفى الشك عنه، وذلك قولك: زيد أبوك عطوفًا .."ا. هـ

(4) لقوله في الكافية:"وشرطها أن تكون مقررة لمضمون جملة اسمية"، وقال في شرحها (2/ 520) :"لأنها إن لم تكن مقررة لمضمون جملة اسمية كانت غير مؤكدة كما في قولك: (جاءنى زيد راكبًا) ..."ا. هـ.

وينظر: شرح الوافية نظم الكافية (صـ 223)

(5) قال الرضى في شرح الكافية (2/ 87) :"قوله: (ويجب في المؤكدة) أى: يجب حذف العامل في المؤكدة، هذا على مذهب من قال: إن المؤكدة لا تجئ إلا بعد الاسمية، والظاهر أنها تجئ بعد الفعلية أيضًا، كقوله تعالى: { .. وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ} [البقرة/60] ، و [هود/85] "

وينظر: شرح الكافية لابن القواس (1/ 234)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت