-وقال في الموضع الثانى في جوازم المضارع، رادًا على ابن مالك في جواز (لا تكفر تدخل النار) بالجزم مستدلا بأحاديث للرسول - صلى الله عليه وسلم:"ورد مذهب الكسائى بما تقدم من فساد المعنى، وأما السماع فشاذ، والاستدلال بالحديث في النحو ضعيف؛ لأنه قد يروى بالمعنى ... .." [1] .
فهذا تصريح منه بأن الاحتجاج بالحديث في النحو ضعيف؛ لأنه قد يروى بالمعنى؛ إذ المقصود الأعظم من الأحاديث هو الشرائع والآداب لا اللغة، وهذا يقدح في الاحتجاج بها.
ومع هذا فقد ورد في الشرح (47) سبعة وأربعون حديثًا، وتنوع الاستشهاد بها على النحو التالى:
1 -أحاديث ذكرها، وصرح فيها بقوله: وجاء في الحديث، أو منه قوله - صلى الله عليه وآله وسلم -، وهى تتنوع إلى:
أ أحاديث ذكرها مع شواهد أخرى من القرآن والشعر وأقوال العرب ومن أمثلة ذلك:
قوله في حذف حرف النداء:"وذهب قوم إلى جوازه، ونسب إلى الكوفيين، واختاره ابن مالك مستدلين بقوله - صلى الله عليه وآله وسلم: (اشتدى أزمة تنفرجى) ، وبقولهم: (أصبح ليل) ، و (افتد مخنوق) ، و (أطرق كرا) و (أعور عينك والحجر) .. .." [2] .
وقوله فى (قط) فى الظروف:"وزعم ابن مالك أنها قد تأتى في المثبت، واستدل بما جاء في الحديث (قصرنا الصلاة مع رسول الله في السفر أكثر ما كنا قط وآمنه) ومنه:"
جاء وا بمذق هل رأيت الذئب قط [3]
ب أحاديث لم يذكر غيرها شاهدًا على إثبات حكم أو قضية
ومن أمثلة ذلك:
قوله في المتبدأ والخبر:"وفى كلام بعضهم جواز كون الصفة مبتدأة، قال في قوله - صلى الله عليه وآله وسلم: (أو مخرجى هم) ؟ .. .." [4] .
(1) ينظر: (ص1500) من التحقيق.
(2) ينظر: (ص541،542) من التحقيق.
(3) ينظر: (ص1167،1168) من التحقيق.
(4) ينظر: (ص308) من التحقيق.