و (ضَرْبِى زَيْدًا قَائِمًا)
قالوا [1] : وإذا كان خاصًا جعل مصدرًا مبتدأ فتقول: (لولا إمساك الغمد) ، و (لولا إزراء الشعر) .
نعم وقد حصل الشرطان:
القرينة: (لولا) : لأنها امتناع لوجود، فلهذا قدر (موجود) .
والالتزام: جواب (لولا) ملتزم موضع الخبر.
الثانى: مثل: (ضَرْبِى زَيْدًا قَائِمًا)
وهو كل مبتدأ هو مصدر [أو ما في معنى المصدر وهو أفعل] [2] مضاف إليه، منسوب إلى فاعله، أو مفعوله، أو إليهما، بعده حال منهما، أو من أحدهما.
مثال الحال المنسوب إلى فاعله: (أخطب ما يكون الأمير قائمًا) ، وإلى مفعوله: (أكثر شربى السويق [3] ملتوتًا) [4] ، وإليهما على سبيل البدل: (ضربى زيدًا قائمًا) أو على الجمع: (ضربى زيدًا قائِمَينِ)
وقال المصنف في الشرح [5] :"كل ما دل على معنى منسوب إلى فاعله أو مفعوله أو إليهما مذكور بعدهما حال منهما، أو من أحدهما في المعنى، وهى المضمر في الخبر المقدر"
بمعنى أن الحال في المعنى لـ (زيد) المفعول في قولك: (ضربى زيدًا قائمًا) / ... 36/أ
أو الضمير الفاعل وهو الياء، وفى التقدير وتفسير الإعراب أن الحال من الضمير المستتر في معمول الخبر المقدر، تقديره: (حاصل إذا كان قائمًا) ، وهو فاعل.
(1) أى: القائلون بوجوب كون الخبر كونًا مطلقًا محذوفًا قال في المغنى (1/ 301) :"ثم قال أكثرهم يجب كون الخبر كونًا مطلقًا محذوفًا، فإذا أريد الكون المقيد لم يجز أن تقول:"لولا زيد قائم"ولا أن تحذفه، بل تجعل مصدره هو المبتدأ، فتقول:"لولا قيام زيد لأتيتك أو= =تدخل أنَّ على المبتدأ فتقول:"لولا أن زيدًا قائم"وتصير"أنّ"وصلتها مبتدأ محذوف الخبر وجوبًا أو مبتدأ لا خبر له، أو فاعلًا يثبت محذوفًا ..."ا. هـ"
(2) ما بين المعقوفين من الأصل واستدركه على الحاشية، وينظر: شرح الكافية للرضى (1/ 245) ، والنجم الثاقب (1/ 369) .
(3) ما يتخذ من الحنطة والشعير ... - ينظر: اللسان (س و ق) (3/ 370)
(4) ينظر: الأصول (2/ 260) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 245) ، والمساعد (1/ 211) ، والتصريح (1/ 181)
(5) شرح المقدمة الكافية (2/ 377) .