لزالت بالنقصان، وهى لا تزول به كالترخيم، ولأنه لو كان صفة لجاز أن يوصف به فتقول: (رجل زيَيْد) ، كما تقول: (رجلٌ حقيرٌ) ؛ ولأنه لوخرج عن العلمية بالتصغير لعوض عن تعريفه اللام كما في التنبيه والجمع، ولهذا الخلاف فوائد:
الأولى: أنه ينصرف ما كانت العلمية شرطًا فيه إذا صغر كما إذا نكر
الثانية: أن نحو (أفكل) و (أرنب) نكرة، إذا صغر امتنع للصفة والوزن، فإذا قيل لهم: وصفيته عارضة كـ (أربع) قالوا: بل لازمة لهذه الصيغة كالوصفية فى (أحاد) و (رباع) على الصحيح، [وكذلك سلطان وعثمان علمين] [1]
الثالثة: أن نحو (أحمر) [وسكران علمين] [2] إذا صغر امتنع للوزن / والصفة على قول من 20/ب
جعل الصفة حاصلة في ياء التصغير، ومن جعلها غير حاصل جاء فيه خلاف سيبويه والأخفش، وأما نحو (أفكل) علمًا إذا صفر فينصرف في قول من لم يجعل الوصفية حاصلة للمصغر، ولا يأتى فيه خلاف سيبويه والأخفش؛ لأن أصله منصرف.
هذا على قول من يجعل العلمية زائلة، إلا الفائدة الثانية فإن من يحكم بحدوث الوصفية يوافقون من حكم ببقاء العلمية، ومن حكم ببقائها فإن الفائدتين الأوليين على العكس عنده
وأما الثالثة فيقول: امتنع (أحمر) للوزن مع العلمية مصغرًا كما كان مكبرًا
والقسم الرابع من العلل ينقسم إلى: ما يغير حكمه التصغير، وإلى ما لا يغيره وهى أربع: التأنيث، والعجمة، والجمع علمًا، ووزن الفعل.
أما التأنيث فإن كان معنويًا ثلاثيًا ساكن الأوسط بلاعجمة كـ (هند) تحتم منعه [3] إذا صغر لمصيره إلى (هُنَيْدَة) ، وعلى قول من يحكم بزوال العلمية ينصرف، وإن كان غير ذلك لم يغير التصغير حكمه.
وأما العجمة فإن صغر تصغير الترخيم فجاء على أربعة أحرف بياء التصغير صرف [4] نحو: (قُبَيْس) فى (قابوس) من (أبى قابوس) كنية النعمان [5]
(1) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستدركه على الحاشية
(2) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستدركه على الحاشية
(3) ينظر: شرح الكافية الشافية (3/ 1504) ، والارتشاف (2/ 891) ، والمساعد (3/ 42)
(4) ينظر: الارتشاف (2/ 877)
(5) سبق ترجمته (ص148)