فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 2250

وجميع الباب باللام والإضافة ينجر بالكسرة

واعلم أن في قوله: (علمية مؤثرة) [1] عموم لا يحسن، إذ تدخل فيه هذه المسائل، اللهم إلا أن يريد بقوله: (فى مثل أحمر) [2] التنبيه عليها أجمع، لكن المفهوم أنه ما أراد إلا (أفعل) الذى هو كـ (أحمر) .

قوله: وجميع الباب [باللام] [3] والإضافة ينجر بالكسرة

إذا دخلت اللام فيما لا ينصرف نحو: (الأحمر) ، أو أضيف نحو: (أحمر كم) دخلته الكسرة اتقاقًا، واختلفوا هل يسمى منصرفًا أم لا؟

منهم [4] من توقف فيه ولم يحكم بشئ؛ لتعارض الوجوه عنده، وروى ذلك عن الفارسى [5] ، ومنهم من حكم بالصرف، وهو مذهب جماعة [6] منهم الزجاجى [7] ، وهو الأقرب؛ لأنا إن أخذناه، من التصرف الذى هو التفنن فقد تصرف بدخول الجر والتنوين، نقول: المانع من التنوين الألف واللام والإضافة كما يمنعان (الرجل) ، و (غلام زيد) ، ولم نقل هما غير منصرفين.

وإن أخذناه من الانصراف عن الفعل، وهذا غير منصرف للشبه، قلنا: قد غلب هذا الشبه بدخول ما هو خاصة الاسم [8] فبصير مغمورًا، كما أن (أيًّا) كسائر الموصولات والاستفهاميات في سبب البناء ولكن لما لزمت الإضافة صار الشبه مغلوبًا لا حكم له، فهذا أولى؛ لأن البناء أبعد من منع الصرف.

(1) ينظر: (ص ... ، ... ) من التحقيق

(2) ينظر: (ص ... ) من التحقيق

(3) (باللام) وفى الأصل (بالام) وهو تحريف

(4) منهم الجرجانى في الجمل (صـ53) وينظر: الفاخر (1/ 143)

(5) رواه عنه ابن الحاجب في الإيضاح (1/ 125) ، وسماه منجّرًا في الإيضاح العضدى (ص58)

(6) منهم الزجاج، والسيرافى، وابن معط، واحتاره السيوطى ينظر: ما ينصرف وما لا ينصرف (صـ 9) ، والغرة المخفية (1/ 221) ، وشرح المفصل (1/ 58) ، الإيضاح لابن الحاجب (1/ 125) ، وشرح ألفية في ابن معط (1/ 465) والصفوة الصفية (1/ 374) ، والتذييل (1/ 149) ، والهمع (1/ 86)

(7) ينظر رأيه في التذييل والتكميل (1/ 149) ، والهمع (1/ 86)

(8) قال العكبرى في اللباب (1/ 522) :"وقال قوم هو منصرف وبنوه على أصلين: أحدهما: أن الجر من الصرف، والثانى: أنه بدخول الألف واللام والإضافة ضعف شبه الاسم بالفعل على ما تقدم"01هـ وينظر: شرح ألفية ابن معط (1/ 465)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت