ولا يلزمه باب (حاتم) لما يلزمه من اعتبار المتضادين في حكم واحد
أما السماع فروى أبو زيد [1] أنه سأل بعض الهذليين كيف تقول للرجل له عشرون عبدًا كلهم اسمه أحمر؟ فقال: (له عشرون أحمر) ،فقال: فإن كان اسم كلٍ أحمد، فقال: (عشرون أحمدا) .
وأما القياس فهو أن شبه العلة في هذا الباب علة [2] ، وقد وجد هذا في مواضع:
الأول: (أسود) و (أرقم) فإنا اعتبرنا وصفيته مع زوالها [3] .
الثانى: ألف الإلحاق، وألف التكثير، فإنهما منعتا؛ لشبههما بتاء التأنيث أو ألف التأنيث.
الثالث: (فعلان) و (أفعل) إذا دخلت عليهما التاء صرفا؛ لشبه الاسم فى (أفعل) ، وانتفاء شبه ألفى التأنيث فى (فعلان)
الرابع: التركيب إنما منع؛ لشبهه بتاء التأنيث.
الخامس: (سراويل) ، إنما منع؛ لشبه الجمع على الصحيح إلى غير ذلك /
قوله: ولا يلزمه باب (حاتم)
لا يلزم سيبويه ما ألزمه الأخفش من منع (حاتم) .
قال الأخفش: إذا كنت تعتبر الأصل فتمنع (أحمر) منكرًا، لأن أصله الوصف فامنع (حاتمًا) علمًا؛ لأن أصله الوصف مع [العلمية] [4] .
فأجاب المصنف [5] : بأنه لا يلزم؛ إذ فيه مانع من اعتبار الوصفية، وهو كونه علمًا، وبينهما تضاد؛ إذ العلم لواحد معين، والصفة لواحد من أمه، [ولا يعترض بمثل] [6] جمعه للأحوص على (أحاوص) و (حوص) ؛ [لأنهما حكمان] [7] ، أما هذا فهو حكم واحد، وهو منع الصرف ولابد فيه من اجتماع علتين، والضدان لا يجتمعان.
(1) ينظر: شرح المقدمة الجزولية (3/ 983) ، وشرح الجمل لابن عصفور (2/ 213) ، وشرح الكافية لابن جماعة (86) ، والمساعد (3/ 28)
(2) ينظر: النجم الثاقب (1/ 172، 173) ، والهمع (1/ 119) .
(3) ينظر: الإيضاح المصنف (1/ 152) ، والإقليد (1/ 270) .
(4) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستدركه على الحاشية، وما ذكره الشارح - هنا- هو معنى كلام الرضى في شرح الكافية (1/ 154)
(5) ينظر: شرح المقدمة الكافية (1/ 319، 320) ، وشرح الرضى (1/ 154)
(6) (،7) ما بين المعقوفين سقط من الأصل و استدركه على الحاشية
(7) ويقصد بالحكمين أنه حين أراد في أحوص الاسمية جمعه على (أحاوص) ، وحين أراد الصفة جمعه على (حوص)
ينظر: شرح الجمل لابن خروف (2/ 908، 909) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 154)