الصفحة 53 من 1819

قرأ رحمه الله القرآن تجويدًا على الشهاب أحمد بن محمد الفقيه الخيوطى (1) وبحث في مجاورته بمكة سنة خمس وثمانين وسبعمائة على القاضى الحافظ جمال الدين أبى حامد محمد بن عبدالله بن ظهيرة (2) "عمدة الأحكام"وكان أول شيخ بحث عليه في علم الحديث وعندما وصل إلى مصر في سنة ست وثمانين وسبعمائة حفظ كتبًا من مختصرات العلوم كما تقدم، ثم فتر عزمه عن الإشتغال بالعلم بسبب موت وصيه الخروبى فلم يشتغل إلا بعد استكمال سبع عشرة سنة، بعد أن لازم أحد أوصيائه العلامة: شمس الدين محمد بن على بن محمد بن عيسى بن محمد بن أبى بكر بن القطان المصرى (3) فحضر درسه في الفقه وأصوله والعربية والحساب وغيرها مع أنه لم يحمد تصرفه في تركته، ثم حبب إليه النظر في التواريخ، وأيام الناس حتى أنه كان يستأجرها ممن هى عنده فعلق بذهنه الصافى كثير من أحوال الرواة، وسمع غالب صحيح البخارى من ابن ظهيرة0 وفى أثناء سنة اثنتين وتسعين وسبعمائة نظر في فنون الأدب حتى كان لا يسمع شعرًا إلا ويستحضر من أين أخذه الناظم، وما زال يتبعه خاطره حتى فاق فيه وساد، وطارح الأدباء، وقال الشعر والنثر، ونظم مدائح نبوية ومقاطيع، ثم حبب الله تعالى إليه فن الحديث النبوى فأقبل عليه بكليته، وذلك في سنة ثلاث وتسعين فإنه كما قال: رفع الحجاب وفتح الباب وأقبل العزم المصمم على التحصيل، ووفق للهداية إلى

(1) قال ابن حجر: اشتغل كثيرًا وعنى بالقراءات ورافقنا في سماع الحديث، أخذت عنه من القرآن تجويدًا مات سنة سبع وثمانمائة0 المجمع المؤسس: 3: 70 0

(2) ولد سنة إحدى وخمسين وسبعمائة ومات سنة سبع عشرة وثمانمائة0 المجمع المؤسس3: 314، إنباء الغمر: 7: 157 0

(3) ولد سنة سبع وثلاثين وسبعمائة ولم يكن له بالحديث عناية، قال ابن حجر: وكان له اختصاص بأبى فأسند إليه وصيته فلم يحمد تصرفه وناب في الحكم أخيرًا وتهالك عليه مات سنة ثلاث عشرة وثمانمائة المجمع المؤسس: 3: 329 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت