العلوم كالعمدة، والحاوى الصغير، ومختصر ابن الحاجب، وغير ذلك وعرضها على جماعة من أئمة العصر وكتبوا خطوطهم له بذلك وكان رحمه الله رزق في صغر سنه سرعة الحفظ بحيث كان يحفظ كل يوم نصف حزب، وبلغ من أمره في ذلك أنه حفظ سورة مريم في يوم واحد" ("وأرضاه(1) 0
صفته الخلقية والخلقية:
كان رحمه الله ذا شيبة نيره ووقار وأبهة، ومهابة، هذا مع ما احتوى عليه من العقل والحكمة والسكون والسياسة، والدربة بالأحكام، ومداراة الناس، قل أن يخاطب الشخص بما يكره بل كان يحسن لمن يسئ إليه، ويتجاوز عمن قدر عليه (2) 0
وكان رحمه الله ذا لحية بيضاء، ووجه صبيح، للقصر أقرب، وفى الهامة، نحيف، جيد الذكاء، عظيم الحذق لمن ناظره أو حاضره، راوية للشعر وأيام من تقدمه وعاصره، فصيح اللسان، شجى الصوت، هذا مع كثرة الصوم ولزوم العبادة واقتفائه طرق من تقدمه من الصلحاء السادة، وأوقاته للطلبة مقسمة تقسيمًا لمن ورد عليه، أو كان مقيمًا عنده مع كثرة المطالعة والتأليف والتصدى للإفتاء والتصنيف (3) 0
طلبه للعلم:
(1) المرجع السابق: 1: 63، 64 بتصرف0
(2) المنهل الصافى: 2: 23 0
(3) المرجع السابق، وشذرات الذهب: 7: 273 0