الصفحة 9 من 439

..."وما كاد يجنى دمعه على والدته حتى سارعت يد المنون على يد أستاذه أبى العلاء المعرى فاختطفته عام 449هـ فأثار حزنه الدفين وجود همسه [1] "فرثاه بقصيدته الرائية التى يقولُ فيها:

ومُقيمًا على المعرّةِ تَطْوِيهِ ( اللَّيَالىِ وذِكْرُه مَنْشُورُ [2]

..."وقد كان ابن سنان يجوس خلال حلب ، ويلوذ بعلمائها وأدبائها ويأخذ عن شيوخها وأساطينها ... فأراد أن يكون خلَفًا لشيوخه فملأ صدره بالعلم والمعرفة [3] "

... وبهذا يتضح أن ابن سنان كان دائم التطلع شديد الإلحاح في طلب العلم .

... وفى عام 453 هـ وابن سنان في سن الحادية والثلاثين يسافر من حلب إلى القسطنطينية وفى الديوان قصائد كثيرة تشير إلى ذلك [4] .

... ومما لا شك فيه أن تنقلاته بين حلب والمعرة والقسطنطينية أثرت أيّما تأثير في حياته وفى نتاجه الأدبى .

(1) ابن سنان وأثره في النقد والبلاغة د/ عبد الحميد العبيسى ص 63 .

(2) ديوان ابن سنان ص 47

(3) الإيضاح جـ5 ص 249 بتعليق الدكتور / محمد عبد المنعم خفاجى نقلًا عن قدماء ومعاصرون للدكتور / سامى الدهان ص 78 ، 79.

(4) انظر تفصيل رحلته إلى القسطنطينية والشواهد على ذلك فى"كتاب الخفاجيون في التاريخ"للدكتور خفاجى ص 104 وما بعدها ، وكتاب"شاعر وكتاب"لنفس المؤلف ص6 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت