الصفحة 38 من 439

... ولا أدرى كيف يحق للعلامة الخطيب القزوينى [1] ـ مع علمه وسعة إطلاعه ـ بعد ذلك أن يقول:"للناس في تفسير الفصاحة والبلاغة أقوال مختلفة لم أجد فيما بلغنى منها ، ما يصلح لتعريفها به ولا ما يشير إلى الفرق بين كون الموصوف بهما الكلام ، وكون الموصوف بهما المتكلم" [2] .

... ألم يطلع العلامة القزوينى على سر الفصاحة والصناعتين والمثل السائر ... [3] .

ومن الغريب أن يعلق الشيخ الصعيدى على عبارة الإيضاح السابقة بقوله:"وقد قصد بعض العلماء بعد هذه الأقوال إلى حقيقة الحد والرسم ، فقاربوا ولم يصلوا إليهما ، ومنهم أبو هلال العسكرى في الصناعتين.." [4] .

... وكأنه بذلك يتجاهل أثر ابن سنان الخفاجى الذى ألف كتابه خصيصًا للتعرف على سر ماهية الفصاحة .

(1) هو: أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن عمر ، قاضى القضاة ، جلال الدين القزوينى الشافعى ، كان ذكيًّا فصيحًا ، ولد سنة 666 ، من مؤلفاته: تلخيص المفتاح ، إيضاح التلخيص ، توفى سنة 739 (تاريخ علوم البلاغة / للشيخ المراغى ص 134 ) .

(2) ينظر بغية الإيضاح للشيخ الصعيدى ، وانظر رد أستاذنا د/ خفاجى في الإيضاح جـ 1 ص 18 ـ 19 .

(3) ويقول العلامة التفتازانى ـ رحمه الله ـ:"اعلم أن للناس في تفسير الفصاحة والبلاغة أقوال شتى لافائدة في إيرادها إلا الإطناب" (المطول ص 12 ط شوال 1289 هـ ) .

(4) بغية الإيضاح للشيخ الصعيدى جـ1 ص 11 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت