... وقد ذكر ابن سنان تعاريف للبلاغة [1] ، أتبعها بالشرح والنقد [2] .
* الفرق بين الفصاحة والبلاغة عند ابن سنان:
... قبل أن أبين موقف ابن سنان من الفصاحة والبلاغة ، كان لزامًا على أن أنقل عنه هذا النص حيث يقول:
"إن الفصاحة مقصورة على وصف الألفاظ والبلاغة لا تكون إلا وصفًا للألفاظ مع المعانى ، لا يقال في كلمة واحدة لا تدل على معنى يفضل عن مثلها بليغة وإن قيل فيها فصيحة ، وكل كلام بليغ فصيح ، وليس كل فصيح بليغًا [3] ، كالذى يقع فيه الإسهاب في غير موضعه" [4] .
(1) تأثر ابن سنان في هذه التعاريف بالجاحظ (راجع: البيان والتبيين 1/88 ) .
(2) ذهب السبكى فيما بعد إلى ما ذهب إليه الخفاجى حيث قال:"والظاهر أن هذه التعاريف إنما قصدوا بها ذكر أوصاف البلاغة ، ولم يقصدوا حقيقة الحد والرسم" (ينظر: مجلة الأزهر سنة 61 هـ ـ مقال للأستاذ كامل الفقى ص 88 ، نقلا عن عروس الأفراح للسبكى ـ ضمن شروح التلخيص ـ 130/1)
(3) لقد تأثر ابن الأثير بابن سنان في هذا ونقل عنه عبارته هذه (المثل السائر 1/94) .
(4) سر الفصاحة ص 59 .