... وابن سنان معتزلى ومرد ذلك كما يبدو من كتابه إلى تأثره بالكثير من أئمة المعتزلة أمثال بشر بن المعتمر [1] ، والجاحظ [2] والقاضى عبد الجبار الأسد آبادى [3] ، وأبى الهزيل العلاف [4] .
... وعن عقيدته فقد اتفق المؤرخون الذين كتبوا عنه أنه كان مسلمًا حفظ القرآن في طفولته [5] .
... وكان ابن سنان يميل إلى مذهب الشيعة على عكس أستاذه أبى العلاء المعرى.
... ثقافته ومصادرها:
إن لكل عالم أو أديب روافد يسترفد منها فكره وإبداعه وهذه الروافد هى التى تؤثر تأثيرًا مباشرًا على ذاك العالم أو ذلك الأديب ، فالبلاغى أو الأديب ليس نبتًا شيطانيًا ولد هَمَلًا ، وإنما هو نتاج عصر غُذِّى بلبانه وعاش بين أحضانه ، وقد كان هناك عاملان وراء ثقافة ابن سنان الخفاجى:
(1) من أئمة المعتزلة توفى سنة 210 هـ .
(2) هو أبو عثمان عمرو بن بحر بن محبوب الكنانى الليثى ـ يعرف بالجاحظ لجحوظ عينه ، من أهل البصرة ، كان من فضلاء المعتزلة ، وله مؤلفات كثيرة أشهرها: البيان والتبيين ، والبخلاء ، والحيوان ، توفى سنة 255 بالبصرة ( تاريخ آداب اللغة العربية لجورجى زيدان حـ2 ص 170 )
(3) هو أبو الحسن عبد الجبار الأسد ، قاضى قضاة الدولة البويهية بإيران وأكبر أعلام المعتزلة في عصره .
(4) أبو الهذيل محمد بن أبى الهذيل بن عبد الله العبدى العلاف ولد سنة 135 هـ (وفيات الأعيان لابن خلكان جـ 2 ص 277 ، ونشأة الفكر الفلسفى في الإسلام د/ على سامى النشار حـ1 ص 443 . كما أخذ الاعتزال عن عثمان الطويل تلميذ واصل بن عطاء توفى سنة 235 هـ .
(5) مما يُعَضّد ذلك أنه حين التقى بأبى العلاء لأول مرة"بالمعرة"سأله أبو العلاء عن صناعته ؟ فقال ابن سنان: أقرأ القرآن . ( أنظر د/ عبد الحميد العبيسى ص 96 بتصرف )