فلو لم توضع الألف في التركيب الثاني لما ميزنا بين المسند إلى الواحد الغائب والمسند إلى واو الجماعة نصبا وجزما.
8 -وعلى النقيض من ذلك يضعون ألفا بعد الفعل المعتل الآخر بالواو نحو: (أرجوا/ يرجوا/ ترجوا/ نرجوا) وهذا خطأ إملائي؛ لأن هذه الأفعال معتلة الآخر لا توضع بعدها ألف؛ لأن فاعلها إما الضمير المستتر"أنا"، وإما"هو"وإما"أنت"، وإما"نحن"ففاعلها ضمير وليس الفاعل هو واو الجماعة كالأفعال الخمسة التي تعرّف بأنها كل فعل مضارع أسندت إليه واو الجماعة أو ألف الاثنين أو ياء المخاطبة: (هم يصلون وأنتم تصلون / هما يصليان وأنتما تصليان / أنت تصلين) فلا بد من حذف الألف لأن الفعل المضارع المعتل الآخر يرفع بضمة مقدرة، وينصب مع المنتهي بالألف بفتحة مقدرة، ومع المنتهي بالواو أو الياء بالفتحة الظاهرة، لكنه يجزم بحذف حرف العلة، والحركة قبل المحذوف تدل على المحذوف مثل:
محمد يدعو إلى الله، ويسعى في الخير، ويقضي بين الناس بالحق (ضمة ... مقدرة)
محمد لن يدعوَ إلى باطل، ولن يقضيَ بين الناس إلا بالحق، ولن يسعى إلا في الخير (فتحة ظاهرة في الأول والثاني وفتحة مقدرة في الثالث) .
محمد لم يدعُ إلى باطل، ولم يقْضِ إلا بالحق، ولم يَسْعَ إلا في الخير (حذف حرف العلة) .
9 -وضع ألف بعد الواو في جمع المذكر السالم المرفوع المضاف:
كأن يكتب خطأً: مسلموا كشمير مجاهدون / حضر مراقبوا الوزارة / شاهد مديروا المركز سير العمل.
والصواب حذف تلك الألف بعد الواو التي هي علامة جمع المذكر السالم وإنما تحذف النون فقط عند الرفع ولا تثبت الألف بعد الواو لأنها ليست من الأفعال الخمسة المسندة إلى واو الجماعة (نصبا وجزما) كما مر فحذف الألف صواب، وذكرها خطأ لكن الكتابة المصحفية تثبت هذه الألف في كل من الأفعال معتلة الآخر بالواو المسندة إلى الواحد الغائب، وكذا في جمع المذكر السالم عند إضافته غير أن الكتابة العثمانية المصحفية لها ضوابطها وخطها وقديما قالوا: خطان لا يقاس عليهما:"الخط العثماني والخط العروضي"، فإذا أراد باحث ما أن يتبع الخط المصحفي فلينص على ذلك في مقدمة بحثه وإلا لما جاز له استعمال الخط المصحفي لأنه يخالف في كثير من قواعده الخط الإملائي الحديث الذي يتعامل به الناس، والخط المصحفي خط توقيفي لا توفيقي بمعنى أنه يحرم