وقوله:"قال ابن شميل: اللَّخَج: أسوأ الغَمَص، تقول: عين لخِجة: لزقة بالغمص0 قلت هذا عندى شبيه بالتصحيف، والصواب: لخخت عينه - بخاءين - ولحِحت - بحاءين - إذا التصقت من الغمص، قال ذلك ابن الأعرابى وغيره" [1] 0 فهو يحكم على اللخج - بالخاء والجيم - بأنها شبيهة بالتصحيف والصواب بحاءين وبخاءين0
وقوله:"روى عن عطاء أنه قال في الوَطْواط يصده المحرم ثلثا درهم0 قال أبو عبيد عن الأصمعى: الوطواط: الخفاش0 قال أبو عبيد: يقال إنه الخُطّاف وهذا أشبه القولين عندى بالصواب" [2] 0 فالأزهرى يحكم للقول الثانى بأنه أشبه بالصواب من الأول0
9-الحكم الظنى أو التخيلى:
قد يُصدر الأزهرى حكمًا تخيليًا أو ظنيًا دون جزم بالصواب، من ذلك0
قوله:"قال الليث: يقال: أَزَيْت لفلان آزِى له أَزْيًا: إذا أتيته من وجه مأمنه لتختله0 قلت أنا: أخال الليث أراد أديت له - بالدال - إذا ختلته، فصحف" [3] 0
فالأزهرى يخيل له أن الليث صحف الكلمة، وأن الصواب: أديت بالدال0
وقوله:"وقال أبو عمرو الشيبانى: أبرأ، إذا دخل في البراء، وهو أول الشهر، وأبرأ: إذا صادف بَرِيًًّا، وهو قصب السكر0 قلت: قوله: أبرأ، إذا صادف بريًا وهو قص السكر - أحسه غير صحيح0 والذى أعرف أَبَرْتُ، إذا صادفت بريًا، وهو سكر الطبرزد" [4] ، فحكمه - هنا - ظنى (أحسبه) وليس قاطعًا بعدم الصحة والذى يعرفه غير ما رواه أبو عمرو0
10-الرد لعدم المعرفة والحفظ:
كثيرًا ما يرد الأزهرى ألفاظًا أو معانى بعض الألفاظ، وذلك لعدم معرفته بها وحفظه إياها، من ذلك0
قوله:"وقال المؤرج: الرَّدْهة: المورد، والردهة: الصخرة في الماء وهى الأتان0 قال: والردهة أيضًا: ماء الثلج0 قال: والردهة: الثوب الخلق المسلسل [5] 0 ورجل رَدِه: صلب متين لايُغلب0 قلت: لا أعرف الذى روى للمؤرج هذه الأشياء، وهى منكرة عندى" [6] 0
(1) التهذيب (لخح) 7/56-57 0
(2) التهذيب (وطوط) 14/52 0
(3) التهذيب (أزى) 13/282 0
(4) التهذيب (برى) 15/272 0
(5) المسلسل: الثوب الردىء النسج، قد رق من البلى0 الوسيط (سلسل) 1/459 0
(6) التهذيب (رده) 6/197 0