الصفحة 28 من 400

قوله:"أبو عبيد عن أبى عمرو: المَثْبِر: الموضع الذى تلد فيه المرأة من الأرض، وكذلك حيث تضع فيه الناقة0 وقال نصير: مثبر الناقة أيضًا: حيث تُعَضَّى وتُنْحَر0 قلت: وهذا صحيح، ومن العرب مسموع" [1] 0

وقوله:"قال الليث: الجَفْل: السفينة، والجفول السفن0 قلت: لم أسمع الجفل بهذا المعنى لغير الليث، والجفل: السحاب الذى قد هراق ماءه فخف رواحه" [2] 0

وقوله:"قال [الليث] : والهِجَار مخالف للشِّكال تُشد به يد الفحل إلى إحدى رجليه 000 قلت: وهذا الذى ذكره الليث في تفسير الهجار مقارب لما حكيته عن العرب سماعًا، وهو صحيح، إلا أنه يهجر بالهجار الفحل وغيره" [3] ، ففى الأمثلة السابقة نرى الأزهرى يحتكم إلى السماع لقبول الكلام أورده0

6-الاحتكام إلى المشاهدة والمعاينة:

إن الاحتكام إلى المشاهدة والمعاينة يزيد السماع قوة إلى قوته،"ذلك أن مجرد السماع لشىء لم يره ولم يتحقق من وجوده يكون عرضة للنسيان، كما يحتمل [وإن كان احتمالًا ضعيفًا] أن يكون خطأ، بل ربما ينقله من لايوثق به فيهمل وإن كان صحيحًا" [4] 0

وقد كان لأسر الأزهرى في فتنة القرامطة وقيامه بين الأعراب زمانًا طويلًا - أثره في لغة الأزهرى وتفوقه على أقرانه من اللغويين، وقد بدا هذا واضحًا في التهذيب، حيث كان يحتكم في كثير من المواقف لما شاهده وعاينه بنفسه في ديار الأعراب وبواديهم، من ذلك0

قوله:"أبو عبيد عن أبى زيد قال: البوارح السَّمْأَل [5] فى الصيف خاصة0 قلت: وكلام العرب الذين شاهدتهم على ما قال أبو زيد" [6] 0

وقوله:"قال الليث: الكَشْمَخة: بقلة تكون في رمال بنى سعد طيبة رَخْصة، قلت: قد أقمت في رمال بنى سعد دهرًا، فما رأيت بها كشمخة ولا سمعت بها، وأحسبها نبطية، وما أراها عربية" [7] 0

وقوله:"وقال الليث: لُعاب الشمس: السراب 000 قلت: لعاب الشمس: هو الذى يقال له مُخاط الشيطان، وهو السَّهام - بفتح السين - ويقال له: ريق الشمس، وهو شبه الخيط"

(1) التهذيب (ثبر) 15/81 0

(2) التهذيب (جفل) 11/88 0

(3) التهذيب (هجر) 6/45 0

(4) الأزهرى في كتابه تهذيب اللغة رشيد عبد الرحمن العبيدى 176 أطروحة دكتوراه0

(5) السمأل: الظل0 الوسيط (سمأل) 1/464 0

(6) التهذيب (برح) 5/28 0

(7) التهذيب (كشمخ) 7/635 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت