الصفحة 13 من 400

تفسير السبع الطوال0

7-تفسير شعر أبى تمام0

8-الحيض0

9-تفسير شواهد غريب الحديث لأبى عبيد0

10-الرد على الليث0

11-علل القراءات0

12-كتاب الروح وما ورد فيها من القرآن والسنة0

ولا أريد أن أطيل الحديث عن حياة الأزهرى وفضله وغير ذلك من الأمور المتصلة به، فقد تحدثت عن ذلك كتب التراجم بما فيه الكفاية، لكننى أريد أن أقف مع أمر هام كان له كبير الأثر في حياة الرجل كعالم بارع، ولغوى ناقد، ذلك هو أسره في فتنة القرامطة سنة (312هـ) ، وأترك له الكلام ليحدثنا عن ذلك؛ لننظر كيف أفاد من هذا الأسر إفادة كبيرة وضحت آثارها في تهذيبه، يقول:"وكنت امتحنت بالإسار سنة عارضت القرامطة الحاج بالهبير، وكان القوم الذين وقعت في سهمهم عربًا عامتهم من هوازن، واختلط بهم أصرام من تميم وأسد بالهبير، نشأوا في البادية يتتبعون مساقط الغيث أيام النُّجَع، ويرجعون إلى أعداد المياه، ويرعون النعم ويعيشون بألبانها، ويتكلمون بطباعهم البدوية وقرائحهم التى اعتادوها، ولا يكاد يقع في منطقهم لحن أو خطأ فاحش، فبقيت في إسارهم دهرًا طويلًا0 وكنا نتشتى الدهناء، ونترَّبع الصَّمَّان، ونتقيَّظ السِّتَارين0 واستفدت من مخاطباتهم ومحاورة بعضهم بعضًا ألفاظًا جمة، ونوادر كثيرة، أوقعت أكثرها في مواقعها من الكتاب" [1] 0

وإذا وقفنا مع هذا النص الذى حدثنا فيه الأزهرى عن أسره، نجده يعطينا بعض المقررات الخاصة بالأزهرى، وهى:

1-كان لوجود الأزهرى دهرًا طويلًا بين هؤلاء العرب الفصحاء، وتنقله معهم من مكان لآخر، ومعايشته لهم، وسماعه لمخاطباتهم - أكبر الأثر في تكوُّن الشخصية اللغوية ونضوجها عنده، مما ساعده في جمع ثروة لغوية هائلة، قوامها السماع والمشافهة والمشاهدة، وهذه من أهم المميزات التى امتاز بها الأزهرى على أقرانه0

2-الأسر يجعل الإنسان نكرة خامل الذكر، مما ربَّى في داخله حب الظهور والسطوع والتميز وذلك من خلال علمه وأدبه وفقهه، فأراد للتهذيب أن يكون درة فريدة في عقد المعجمات، وشمسًا ساطعة في سماء العربية، وذلك بما جمع فيه من معارف في شتى العلوم، ونوادر في اللغة لم يُسبق إليها0

(1) التهذيب 1/7 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت