فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 17

المبحث الخامس

العربون في القانون المدني

نظم القانون (المدني المصري في المادة1030) بيع العربون فنص على أن:

1.دفع العربون وقت إبرام العقد يفيد أن لكل من المتعاقدين الحق في العدول عنه إلا إذا قضى الاتفاق بغير ذلك.

2.فإذا عدل من دفع العربون فقده، وإذا عدل من قبضة رد ضعفه. هذا ولو لم يترتب على العدول أي ضرر [1] .

ومن هذا النص الصريح يتضح أن القانون يتفق وقول ابن سرين وابن المسيب وابن عمر. كما يتفق ورأي الإمام أحمد في حالة عدول من دفع العربون، وأما في حالة عدول من قبضه فإن هذا الرأي الأخير قد سكت عن بيانه - أي الإمام أحمد، ولهذا لا يرد إلا ما قبضه فقط، وذلك بخلاف القانون الذي يوجب عليه رد ضعف ما قبضه [2] .

وأخذ القانون السوري في المادة (104) برأي الحنابلة في بيع العربون، وأصبحت طريقته في عصرنا الحاضر أساسا للارتباط في التعامل التجاري الذي يتضمن التعهد بتعويض ضرر الغير عن التعطل والانتظار [3] .

وهناك أمران ينبغي الإشارة إليهما

1.لا يجوز تخفيض العربون إذا تبين أن الضرر الذي أصاب الطرف الآخر أقل من قيمته، كما لا تجوز زيادته إذا تبين أن الضرر أكبر، ما لم يكن هناك تعسف في استعمال حق الرجوع، فتكون الزيادة تعويضا عن التعسف لا تعويضا عن الرجوع في ذاته، ولا يجوز عدم الحكم بالعربون حتى إذا تبين أنه ليس هناك ضرر كما سبق القول.

(1) السنهوري، عبد الرزاق أحمد، الوسيط في شرح القانون المدني (4) العقود التي تقع على الملكية - المجلد الأول - البيع والمقايضة، دار التراث العربي، بيروت، ص86.

(2) الفقي، محمد علي عثمان، فقه المعاملات دراسة مقارنة، دار المريخ للنشر، الرياض، 1986م، ص218

(3) الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، (4/ 3061)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت