[ وبعد ] : فقد كنت كتبت من زوائد الإمام أحمد رضي الله عنه وأرضاه, وجعل الجنة مثواه زوائده على الكتب الستة, بغير تأمل تام, ولا نظر شاف, ثم شغلت عنه بزوائد أبي بكر البزار, وأبي القاسم الطبراني,وبمعجميه الأوسط والصغير, و أبي يعلى الموصلي, فرأيت حين جمعت زوائد هذه الكتب أني قد فرطت في زوائد (المسند) لما ظهر لي من الخلل من سقوط أحاديث فيه, بسبب ( سنن النسائي ) الكبير, وما فيه من الزوائد على ( المجتبى ) وغير ذلك مني, فاهتممت لذلك, لأن إفراد [ المسند ] (1) غالبا أصح من إفراد ما ذكرت من هذه الكتب, فصرفت إليه وسألت الله تعالى الإعانة عليه, فذكرت فيه ما انفرد به الإمام أحمد, وولده أبي عبد الرحمن من حديث مرفوع بتمامه, وحديث شذ لهم فيه, أو بعضهم, وفيه زيادة, فربما كانت الزيادة في أول الحديث, وهو طويل فأقتصر عليها, و ربما كانت في آخره, فتارة أقتصر عليها, وتارة أذكره كله, وأزيد بقولي: رواه فلان خلا فلان باختصار.
وربما سمع عبد الله بن الإمام أحمد الحديث من أبيه, ومن شيخ أبيه فيقول: حدثنا أبي, حدثنا عبد الله بن أبي شيبة, وسمعته أنا من [ ابن ] أبي شيبة فأذكره كذلك, وما زاده عبد الله فأقول في أوله: قال عبد الله: حدثنا فلان
وأما زاده النسائي في ( سننه الكبرى ) فكتاب التفسير, والمناقب, والسير, وأكثر عشرة النساء, وبعض الصوم, فمن ذلك أحاديث ( أفطر الحاجم والمحجوم ) , وعمل اليوم والليلة وغير ذلك
وأذكر أيضا ما رواه أبو داود في ( المراسيل ) إذا انفرد به, فيما لم يحصل لي روايته, وما رواه البخاري معلقا, أو خارج ( الصحيح ) , والترمذي في ( الشمائل ) , ونحو ذلك
(1) - في المطبوع ( السند )