وقال صفية وقد عظمت لديها البلية:
أرقت فبت ليلي كالسليب ... لوجد في الجوانح ذي دبيب
فشيبني وما شابت لداتي ... فأمسى الرأس مني كالعسيب
لفقد المصطفي بالنور حقا ... رسول الله ما لك من ضريب
كريم الخيم أروع مصرحي ... طويل الباع منتحب نجيب
ثمال المعدمين وكل جار ... ومأوى كل مضطهد غريب
فإما تسمي في جدث مقيما ... فقدما عشت ذا كرم وطيب
وكنت موفقا في كل أمر ... وفيما ناب من حدث الخطوب
وقالت صفية [بنت عبد المطلب رضي الله عنها أيضا] :
عين جودي يدمعه وسهود ... واندبي خير هالك مفقود
واندبي المصطفي بحزن شديد ... خالط القلب فهو كالمعمود