.. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الأول . . . . . . . . . . .
فبعث إليهما، فقدم عليه سطيح قبل شق، فقال له: يا سطيح! قد رأيت رؤيا هالتني وفظعت بها، فأخبرني بها؟
قال: نعم، رأيت حممة خرجت من ظلمة، فوقعت في أرض تهمة، فأكلت منها كل ذات جمجمة.
قال له الملك: ما أخطأت شيئا منها يا سطيح، فما عندك من تأويلها.
قال: أحلف بما بين الحرتين من حنش، ليطأن أرضكم الحبش، فليملكن ما بين أبين إلى جرش.
قال الملك: وأبيك يا سطيح، إن هذا لنا لغائظ موجع، فمتى هو كائن؟ أفي زماني، أم بعده؟
قال: بل بعده بحين، أكثر من ستين إلى سبعين يمضين من السنين، ثم يقتلون بها أجمعين، ويخرجون منها هاربين.
قال الملك: ومن الذي يلي ذلك من قتلهم وإخراجهم؟
قال: يليه ابن ذي يزن، يخرج عليهم من عدن، فلا يترك منهم أحدا باليمن.
قال: فيدوم ذلك من سلطانهم، أم ينقطع؟
قال: بل ينقطع، قال: ومن يقطعه؟
قال: نبي زكي يأتيه الوحي من قبل العلي:
قال: وممن هذا النبي؟
قال: رجل من غالب بن فهر بن مالك بن النضر، يكون الملك في قومه إلى آخر الدهر.
قال: فهل للدهر يا سطيح من آخر؟