الصفحة 7 من 57

من مَّنا كان يغسل أو تغسل الملابس والأواني باليدين، فتدب العافية في الأبدان، ثم صارت غسالات الأطباق والملابس بنوعيها"الغسيل والتجفيف الجزئي والكلي"ثم عاد أو عادت"ريمة إلى عادتها القديمة"يغسل أو تغسل بكلتا اليدين ؟؟!

من مَّنا يذكر يوم أن كانت الحمّامات ضيقة صغيرة، يحمل معه الماء للاستنجاء، وإذا جف الماء استنجى بالحجارة، ثم صارت الحمامات فيها مقاعد وفيرة، مكسوة بالمفارش ومحفوفة بالستائر ومدعومة بالبانيوهات والحنفيات والمنظفات، ثم عاد على عقبيه إلى الحمام الأول ؟؟!!

من مَّنا كان يركب ويضرب أكباد الإبل كي يطمئن على أخبار الأهل والإخوان والشعوب والبلدان ثم صارت الرسائل والتليفون الأرضي، ثم صار في جيب الرجال والنساء والشباب والفتيات المحمول والمنقول من أنواع بديعة من التليفونات أشبه بالتلفزيونات، وتستدعي الإنترنيت من أي مكان وتحفظ المعلومات والأرقام والرسائل وأنواع"الرنات"، ثم فجأة قال: لأطلقن هذه التلفونات الثابتة والمتحركة ثلاثا، وسوف أعود بنفسي إلى جمع الأخبار بين النجوع والجبال والسفوح والوديان؟؟!

من مَّنا يذكر عندما كان عنده من كل ملبس نوعان أو ثلاث، تكفي لكل المناسبات، ويعلقها على حبل مشدود بين مسمارين أو وتدين، ثم صارت ملابس لا تعد ولا تحصى، وأطقم ذات ألوان متناسقة وماركات متعددة، وموضات متغايرة، ودواليب طبقات بعضها فوق بعض، ومنها ما هو للمطويات وأخرى للمبسوطات، ثم عاد بعد هذا إلى ملبس واحد أو اثنين، واستغنى عن هذا الكم الهائل من الملبوسات ؟؟!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت