الجواب: تغيير شعر الشيب سنة أمر به النبي صلى الله عليه وسلم ، ويُغيَّره بكل لون ما عدا السواد ، فإن النبي صلىالله عليه وسلم نهى أن يغير بالسواد فقال:"جنبوه السواد". وورد في الحديث الوعيد على من صبغه بالسواد ، فالواجب على المؤمن أن يتجنب صبغة بالسواد ، لما فيه من النهي عنه والوعيد على فعله ، ولأن الذي يصبغه بالسواد كأنما يعارض سنة الله عزّ وجل ّ في خلقه ، فإن الشعر في حال الشباب يكون أسود ، فإذا أبيضَّ للكبر أو لسبب آخر فإنه يحاول أن يرد هذه السنة إلى ماكنت عليه من قبل ، وهذا فيه شيء من تغيير خلق الله عز وجل ، ومع ذلك فإن الذي يصبغ بالسواد لا بد أن يتبين أنه صابغ به لأن أصول الشعر ستكون بيضاء .
وقد قال الشاعر:
نسودُ أعلاها وتأبي أصولها ولا خير في فرع إذا خانه الأصل
-الشيخ ابن عثيمين رحمه الله -
س: ما حكم صبغ الشعر كاملًا بأي لون من الألوان ( أحمر، أصفر، أبيض، ذهبي ) ؟
س: ما حكم تمييش الشعر ( والميش هو موضة أتت من الغرب وتقبلها نساؤنا، وهي صبغ خُصل متفرقة من الشعر بلون مختلف للون الشعر إما أبيض أو أحمر أو ذهبي، حتى يصبح الشعر ملونًا أجزاء طبيعية وأجزاء مصبوغة ) ؟ !
الجواب: صبغ الشعر فيه تفصيل على النحو التالي:
الشيب يستحب صبغه بغير السواد من الحناء والوسمة والكتم والصفرة، أما صبغه بالسواد؛ فلا يجوز؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ( غيروا هذا الشيب وجنبوه السواد ) وهذا عام للرجال والنساء .
أما غير الشيب؛ فيبقى على وضعه وخلقته ولا يغير، إلا إذا كان لونه مشوهًا؛ فإنه يصبغ بما يزيل تشويهه إلى اللون المناسب، أما الشعر الطبيعي الذي ليس فيه تشويه؛ فإنه يترك على طبيعته؛ لأنه لا داعي لتغييره .
وإذا كان صبغه على شكل فيه تشبه بالكافرات والعادات المستوردة؛ فلا شك في تحريمه؛ سواء كان صبغه على شكل واحد أو على أشكال، وهو ما يسمى بالتمييش .
-الشيخ الفوزان حفظه الله -