أحدهما: النية، فالقارن ينوى الحج مع العمرة، إن طاف نوى أن يكون طوافه طواف حج وفي نفس الوقت هو طواف عمرة، وإن سعى نوى بسعيه سعي حج وهو في نفس الوقت سعي عمرة، كما ينوي داخل المسجد تحيته وركعتي الفجر في نفس الوقت على سبيل المثال.
الثاني: أن القارن عليه هدي، والمفرد لاهدي عليه.
فإن اخترت أحد هذه الانساك، ولبيت به، فإن كنت مريضا أو تخشى من حدوث طارئ يمنعك من إتمام الحج، فاشترط قائلا (لبيك اللهم بعمرة ــ أو حج أو عمرة وحج ــ ومحلي حيث حبستني) لقوله صلى الله عليه وسلم لضباعة بنت الزبير (حجي واشترطي وقولي: اللهم إن محلي حيث حبستني) متفق عليه.
وفائدة هذا الشرط أنك إذا حال بينك وبين إتمام الحج عذر شرعي، خارج عن إرادتك، مثل مرض أقعدك عن إتمام العج، أو حادث سيارة على سبيل المثال، أو منعك مانع من إتمامه بعدما دخلت في الإحرام، فإنك تتحلل من إحرامك وتلبس ثيابك ولاشيء عليك، وترجع إلى بلدك، حتى يتيسر لك الحج مرة أخرى.
والدليل على أن الحاج مخير بين الانساك الثلاثة قول عائشة رضي الله عنها (فمنا من أهل بعمرة ومنا من أهل بحج ومنا من أهل بهما) متفق عليه.