الصفحة 13 من 45

كانت تلك التحالفات الدنسة -التي تمت في أيام الحروب الصليبية- بين الباطنيين الحشاشين من جهة وبين العبيديين وهي الدولة التي تسمى الفاطمية من جهة، وبين الصليبيين من جهة أخرى، والكل كان يريد القضاء على الصحوة الإسلامية التي قادها نور الدين، وصلاح الدين -رحمهما الله تعالى- ثم كان التحالف الدنس بين التتار وبين الصليبيين على مستوى عالٍ، وهذا أيضًا مما ثبت.

ثم جاءت المرحلة التالية بعد ذلك، وهي مرحلة الحملات الصليبية المقنعة بالاستعمار الحديث -كما يسمى- حيث قدمت أوروبا على العالم الإسلامي وقطعته، ومزقته إربًا، وسيطرت عليه.

ونعود فنجد أن الصليبية واضحة أيضًا في هذه الحملة الجديدة، فعندما وقف الجنرال القائد الصليبي اللنبي الإنجليزي على جبل الزيتون في القدس وقال: ''الآن انتهت الحروب الصليبية''.

وعندما دخل الجنرال الفرنسي"قورو"إلى دمشق، وسأل عن قبر صلاح الدين، ثم ذهب إليه وركله بقدمه وقال: ''قم يا صلاح الدين ها قد عاد الصليبيون من جديد'' وقد كان معه المخططات التي هدفت إلى نشر الحضارة الغربية -كما تسمى- وإبعاد المسلمين عن دينهم، وإقصائهم عن حقيقته، وتزويد هذه الأمة الإسلامية بهذه الحضارة الغربية، ولا يخفى على أحد مؤامرات"كرومر، ودلو"، وغيرهما ممن لا يخفى ذكرهم، ولا مجال للإطالة والإفاضة فيه.

ولكن في نهاية الحرب العالمية الأولى، والتي كان"اللنبي، وقورو"قائدين فيها، انتهت هذه الحرب كما هو معلوم بالنقاط الأربعة عشرة التي وضعها الرئيس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت